دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وَقَدْ وَرَدَتْ صِفَاتُ الْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ مِنْهَا: الْخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ وَالْإِعْرَاضُ عَنِ اللَّغْوِ، وَتَأْدِيَةُ الزَّكَاةِ وَحِفْظُ الْفَرْجِ مِنَ الزِّنَا، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَالتَّاثُرُ بِالْقُرْآنِ … وَغَيْرُهَا، تدل وَهِيَ عَلَى التَّرَابُطِ بَيْنَ التَّصْدِيقِ الْقَلْبِيِّ وَالْمُمَارَسَةِ لِلْإِسْلَامِ، وَقَدْ جَاءَتْ كَلِمَتَا الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ مُتَرَادِفَتَانِ وَبِمَعْنَى وَاحِدٍ فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالَ مُوسَى يَنقَومِ إِن كُنتُمْ وَامَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ له يونس: 84.
ثَانِيَا: مُقْتَضَيَاتُ الْإِيمَانِ
الْعَاقِلُ الرَّاغِبُ فِي النَّجَاةِ عَلَيْهِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى الاِتِّصَافِ بِصِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِكَيْ يُحفِّقَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الإِلْتِزَامُ بِمَا دَعَا إِلَيْهِ الرَّسُولُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالَّتِي مِنْهَا:
- تحبَّةُ الله وَعَبَّةُ الرَّسُولِ. قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا اللَّهَ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْر كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ".
-
تَقْدِيمُ مَحَبَّةِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَحَبَّةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا