دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥دلائل الاعتقاد عند الإباضية -
-1
يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ
- الْإِيثَارُ وَعَبَّةُ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ. قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا
يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ".
وَهَذِهِ النُّصُوصُ تُبَيِّنُ بَعْضَ مُتَطَلَّبَاتِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالَّتِي تَشْمَلُ: -1 - تحبَّةَ اللَّه فَوْقَ كُلِّ عَجَبَّةٍ وَمَعْنَاهَا: الإِلْتِرَامُ بِدِينِهِ. قَالَ تَعَالَى: {قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنوبكم والله غَفُورٌ رَّحِيمُ آل عمران: 31 وَتَقْتَفِي هَذِهِ الْمَحَبَّةَ نُصْرَةَ الْإِسْلَامِ وَرَدَّ مَكَائِدِ الْكُفَّارِ.
-2 - تحبَّةُ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذِهِ الْمَحَبَّةُ - تَقْتَضِى: التَّأَسيَ بِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدِرَاسَةَ مُتَّتِهِ
وَالْعَمَلَ بِهَا وَإِحْيَاءَهَا.
- كُرْهُ الْكُفْرِ، وَيَقْتَضِي: تَوْطِينَ النَّفْسِ عَلَى الطَّاعَةِ اللَّه وَتَجنبها
الْمَعْصِيَةَ.
-4 تحبَّةُ الْآخَرِينَ، وَتَتَطَلَّبُ أَنْ يُحِبَّ الْخَيْرَ لِلْآخَرِينَ كَمَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ والتَّعَاوُنَ مَعَهُمْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَتَذْكِيرَهُمْ إِنْ غَفَلُوا وَمَنْعَ الْحَاقِ الضَّرَرِ بهِم.