دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الْحَذَرُ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَولِياءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَقًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ آلِ عِمْرَانَ: 175 - 176

تَحْرِيرُ الْعَقْل مِنَ الْخُرَافَاتِ وَالشَّعْوَذَةِ وَالْعَادَاتِ الْخَاطِئَةِ الْمُتَوَارَثَة، وَتَقْلِيدِ عَقَائِدِ الْآبَاءِ الْوَثَنِيَّةِ. فَهَذِهِ الْعَقِيدَةُ تَدْفَعُ نَحْوَ التَّأَمُّلِ وَالتَّدَتُّرِ

C

وَاسْتِعْمالِ الْعَقْلِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْأَيْتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يُونُسَ: 101.

-

الشُّعُورُ بِالْعِزَّةِ وَالْكَرَامَةِ، حَيْثُ لَا يَخْضَعُ هَذَا الْمُؤْمِنُ إِلَّا الله - عَزَّ وَجَلَّ - الْعَزِيزِ. قَالَ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ

وَلَكِنَّ الْمُنفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ الْمُنَافِقُونَ: 8.

الْحَذَرُ مِنْ مُوَالَاةِ الْكَافِرِينَ وَنُصْرَتِهِمْ. قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جميعات النِّسَاءِ: 139. وَالْمُنَافِقُ لَا يُدْرِكُ حَقِيقَةَ الْعِزَّةِ وَالْكَرَامَةِ وَسَبِيلَهَا، وَبِالتّالي فَهُوَ يُسَارِعُ نَحْوَ مُوَالَاةِ وَمُنَاصَرَةِ الْكَافِرِينَ، أَمَّا الْمُؤْمِنُ بِالله فَإِنَّهُ يَعْرِفُ أَنَّ الْعِزَّةَ وَالْكَرَامَةَ وَالنَّصْرَ وَالتَّأْبِيدَ يَأْتِيَانِهِ مِنْ قِبَلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَبِالتَّالِي فَهُوَ يَرْتَبِطُ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ لَا

شَرِيكَ لَهُ.

32

-?