دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١١دلائل الاعتقاد عند الإباضية -
(2/ 2): دينُ الإِسْلامِ
أَوَّلا: مَعْنَى الْإِسْلَامِ
لغة: الطَّاعَةُ وَالْإِذْعَانُ وَالْخُضُوعُ وَالانْقِيَادُ.
اصْطِلَاحًا: الْخُضُوعُ وَالاِنْقِيَادُ اللَّةَ وَالْقَبُولُ وَالِالْتِزَامُ بِمَا أَنَّى بِهِ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ اللَّهَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (الزمر: 54 - 55. وَيُسْتَمَدُّ هَذَا الخُضُوعُ وَالاِنْقِيَادُ مِنْ مَصْدَرَيْنِ هُمَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ.
be
مرا تحقيقات کے مور کر علوم اسلامي
ثَانِيَا: خَصَائِصُ عَقِيدَةِ الْإِسْلَامِ
1 - الرَّبَّانِيَّةُ.
تَتَمَيَّزُ عَقِيدَةُ الْإِسْلَامِ أَنَّهَا وَحْيٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهَ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الشعراء: 192، وَقَالَ تَعَالَى مُخبرًا عَنْ نَبِيَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَنطِقُ عَنِ المَوَى) إنْ هُوَ إِلَّا وَحْى يُوحَى النجم: 3 - 4. وَفِي هَذِهِ الْعَقِيدَةِ مَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ الله مِنْ فِعْلِ أَوْ تَرْكِ وَهِيَ تَحْفُوظَةٌ مِنْ قِبَلِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحفِظُونَ) الحجر: 9. وَعَقِيدَةُ الْإِسْلَامِ لَا تَخْضَعُ