دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١٦دلائل الاعتقاد عند الإباضية
والأَصَالِ) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ يَجَرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصلوة وإينةِ الزَّكَوةُ يَخَافُونَ يَوْمَا نَتَقَلَبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ
النور: 36 - 37.
6 - الثَّبَاتِ
الْإِسْلَامُ دِينُ رَاسِخُ الْمَبَادِئِ قَوِيمُ الْمَسْلَكِ لَا تَنَازُلَ عَنْ مَبَادِئِهِ وَقِيمِهِ لِأَنَّ اللهَ تَعَبَّدَنَا بِهِ كَامِلًا وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَنَازَلَ عَنْ تَوْحِيدِ اللهِ بِحُجَّةِ الحِوَارِ بَيْنَ الْأَدْيَانِ أَوْ تَشْرِيعَاتِهِ أَوْ مَكَارِمِ أَخْلَاقِهِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا، لِأَنَّ الدِّينَ دِينُ اللَّهَ وَالْإِنْسَانُ مُؤْتَمَنْ عَلَى حَمْلِهِ وَتَبْلِيغِهِ لَا التَّخَلِّي عَنْهُ وَتَضْيِيعِهِ أَوْ مُسَاوَاتِهِ بِمَا يَضَعُهُ الْبَشَرُ، وَالدَّعَوَاتُ الْمُنَادِيَةُ لِلتَّقَارُبِ بَيْنَ الْأَدْيَانِ فِي عَصْرِنَا الْحَاضِرِ بَاطِلَةٌ إِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا التَّنَازُلَ عَنْ بَعْضٍ مَبَادِئِ الْإِسْلَام وَالْأَخْذَ مِنَ الدِّيَانَاتِ الْأُخْرَى لِأَنَّ كُلَّ الدِّيَانَاتِ الَّتِي يَتَّبِعُهَا الْبَشَرُ مِنْ وَضْعِهِمْ وَخَاضِعَةٌ لِأَهْوَائِهِمْ وَتَوَجُهَاتِهِمْ حَتَّى الدِّيَانَاتِ السَّمَاوِيَّةِ دَخَلَهَا التَّحْرِيفُ وَالتَّبْدِيلُ، وَأَصْحَابُ الْأَدْيَانِ إِذَا أَرَادُوا لِأَنْفُسِهِمُ الْخَيْرَ عَلَيْهِمُ اتبَاعُ الإِسْلَام أَمَّا دِينُ الْإِسْلَام فَلَا مُسَاوَمَةَ عَلَيْهِ وَلَا تَنَازُلَ عَنْ مَبَادِئِهِ، وَقَدْ كَانَ نُزُولُ سُورَةِ الْكَافِرُونَ رَدًّا عَلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ عِنْدَمَا طَلَبُوا مِنْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّنَازُلَ عَنْ هَذَا الدِّينِ. قَالَ تَعَالَى: {قُلْ يَتأَيُّهَا الكَفِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنتُمْ عَبدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدُ مَا عَبَدتُّمْ وَلَا أَنتُمْ عَبدُونَ مَا أَعْبُدُ) لكم دينكم ولى دين الكافرون: 1 - 6، كما لَا يَحِقُ لِلْمُسْلِمِ حَذْفُ نَضٌ قُرْآنٌ