دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية |
رَابعًا: ثَمَرَةُ التَّمَسُّكِ بِالْإِسْلَام
الْإِسْلَامُ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ. قَالَ تَعَالَى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يبين الله لكم وَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ يَهْتَدُونَ الله آل عمران: 103، فَهُوَ الْمُنْقِذُ مِنَ الضَّلَالِ. قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ وَايَتِهِ، وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَب وَالْحِكْمَةَ وإن كانوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِين الله آل عمران: 164، وَخُتِمَتْ بِهَذَا الدِّينِ رِسَالَاتُ السَّمَاءِ وَالدَّارِسُ لَهُ يَجِدُ عَظَمَتَهُ في كُلِّ مَبَادِئِهِ الْقَوِيمَةِ،
وَالتَّمُسُّكُ بِهِ تِمارُهُ عَدِيدَةٌ أَهمها: (
-1 الخضُوعُ الله، وَتَرْكُ الخُضُوع لِغَيْرِه
-2 الشُّعُورُ بِالطُّمَأْنِينَةِ وَالْأَمَانِ، لِأَنَّهُ يُحَرِّمُ الاعْتِدَاءَ وَإِلْحَاقَ الضَّرَرِ بِالْآخَرِينَ إِلَّا لِرَةٌ عُدْوَانٍ أَوْ نُصْرَةِ مَظْلُومٍ أَوْ إِحْقَاقِ لِلْحَقِّ. 3 - السَّعَادَةُ، لِأَنَّهُ يَعْمَلُ لِهَدَفٍ عَظِيمٍ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ، وَفْقَ مَنْهَجٍ قَوِيمٍ. اغْتِنَامُ خَظَاتِ الْعُمْرِ بِالتَّافِع مِنَ الْأَعْمَالِ، لأنَّهُ يُدْرِكُ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ
عَمَلِ وَمُسَارَعَةٍ وَاجْتِهَادٍ نَحْوَ الْخَيْرَاتِ.
ه - قَبُولُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللهَ، وَالْفَوْزُ بِالنَّعِيمِ الْأَبَدِي الْجَنَّةِ). قَالَ تَعَالَى: هو تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (القصص: 83، وَهِيَ أَعْظَمُ الثَّمَرَاتِ.