دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

324

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

(3/ 3): الولايَة وَالبَرَاءَةُ وَالوُقُوفُ

أَوَّلا: حَقِيقَةُ الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ وَالْوُقُوفِ:

الوِلايةُ هِيَ الحُبُّ الْقَلْبِي وَالثَّناءُ اللَّسَانِيُّ وَالنَّصْرُ وَالتَّأييد والإعَانَةُ بالجوارح عِندَ الْمَقْدِرَةِ مِنْ غَيْرِ جَيْرٍ أَوِ اضْطِرَارٍ، وَالدُّعَاءُ وَالتَّرَحُمُ وَالاسْتِغْفَارُ لِلْوَلِي أَوِ الْمُطِيعِ لِطَاعَتِهِ اللهِ وَامْتِثَالِهِ أَوَامِرَهُ، وَلِكُلِّ تَائِبٍ مُنِيبٍ إلى الله - عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الْإِمَامُ السَّالَمِيُّ مُبَيِّنًا وَاجِبَ الْمُسْلِمِ نَحْوَ مَنْ

يتولاه:

كُلُّ دُعَاء لِلْوَلِي جَائِرُ لأَنَّهُ بِالْخَيْرِ طُرًا فَائِزُ وَلَا يَجُوزُ لِسَوَى الْوَلِيُّ إِلَّا إِذَا كَانَ بِدُنْيَوِيٌّ (1) وَالْبَرَاءَةُ: هِيَ الْبُغْضُ وَالْعَدَاوَةُ وَعَدَمُ التَّرَكُم وَعَدَمُ الْإِعَانَةِ وَالتَّأْبِيدِ فيما يُحقِّقُ لَهُمُ التَّمْكِينَ فِي الْأَرْضِ وَعَدَمُ التَّشَبُهِ بهِمْ وَقَطِيعَتُهُمْ وَرَدْعِهِمْ قَدْرَ الاِسْتِطَاعَةِ، وَهِيَ تَشْمَلُ: الْمُشْرِكَ وَلِكُلٍّ كَافِرٍ وَلِكُلِّ مُصِرٌ عَلَى ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ مَا لَمْ يَتُبْ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ، مُوَضّحًا هَذَا

الْمَعْنَى:

نَبْرَأَ مَنْ قَدْ عَصَى مَوْلَاهُ مَالَمْ يَتُبْ عَنِ الَّذِي أَتَاهُ (2)

(1) جَوْهَرُ النظام، ج 1، ص 24

(2) جَوْهَرُ النِّظَامِ، ج 1، ص 22