دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦326
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
(1)
وِلَايَةُ الْمُؤْمِن فَرْضٌ حُقِّقَا وَهَكَذَا بَرَاءَةُ الدُّ فِرْقَا (1)
وَتَضْيعُ الْوَاجِبِ وُقُوعٌ فِي الْمَهَالِكِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ، وَيَخرِصُ عُلَماءُ أَهْلِ الْحَقِّ وَالاِسْتِقَامَةِ عَلَى إِدْرَاجِ قَضَايَا الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ ضِمْنَ كُتُبِ الْعَقَائِدِ حِرْصًا مِنْهُمْ عَلَى بَيَانِ وَاجِبَاتِ الْمُسْلِمِ الْعَقَائِدِيَّةِ مِنْ تَحَبَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَدَم مُهَادَنَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالظَّالِمِينَ، وَيَتَوَسَّعُونَ فِي بَيَانِ تَفْصِيلَاتِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذَا الْمَوْضُوعِ لِيَبْقَى هَذَا الْمُسْلِمُ يَقِظًا فِي أُمُورِه فَلَا يُقَصِّرَ نَحْوَ وَاجِبِهِ تِجَاهَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَنَحْوَ دِينِهِ الْقَوِيمِ وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي الْأَرْضِ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَفْتَحُ بَابًا وَمَنْقَدًا لِلْفَسَادِ وَلِأَهْل الْمَعَاصِي وَلَا وَزْنَ عِنْدَهُ وَلَا قِيمَةَ لَنْ يَتَحَدَّى أَوَامِرَ اللهَ وَيَعْصِيهِ.
-
وبِحِرْصِهِمْ عَلَى بَيَانِ أَحْكَامِ قَضَايَا الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ دَفَعُوا كَثِيرًا مِنَ الْمَفَاسِدِ وَرَفَعُوا رَايَةَ الْإِسْلَامِ وَحَصَّنُوا مُجتَمَعَهُمْ بِهَا، وَقَدْ جَاءَتِ الْأَدِلَّهُ منينَةٌ حُكْمِهما:
- أَدِلَّهُ وُجُوبِ الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ، مِنْهَا:
ثَنَاءُ الله عَلَى الْأَمْرِ دَلِيلُ وُجُوبِهِ، وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ – عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُجْتَمَعِ الْإِيمَانِيِّ أَنَّهُ مُجْتَمَعٌ مُتَازِرُ وَمُتَعَاوِنٌ عَلَى الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَيُقِيمُ شَعَائِرَ الْإِسْلَامِ. قَالَ تَعَالَى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
(1) أَنْوَارُ الْعُقُولِ.