دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣١دلائل الاعتقاد عند الإباضية
331
الْكَرِيمُ بِنَجَاتِهِ وَجَبَ وِلايتُهُ، وَالدُّعَاءُ لَهُ، وَالاسْتِغْفَارُ، وَاتَّبَاعُ الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ الَّذِي سَلَكَهُ، وَدَفْعُ الشُّبُهَاتِ عَنْهُ - قَدْرَ الاِسْتِطَاعَةِ- قَالَ الْإِمَامُ نُورُ
الدين السالمي:
حَقِيقَةٌ وَهِيَ الَّتِي قَدْ نَطَقَا بِهَا كِتَابٌ أَوْ رَسُولٌ حَقَّقَا (1)
2 - ولاية الجُمْلَةِ.
وَيُعَبَّررُ عَنْهَا بِوِلَايَةِ الاِعْتِقَادِ: وَهِيَ أَنْ يَعْتَقِدَ الْمُكَلَّفُ أَنَّهُ يَتَوَلَّى جَمِيعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ مِمَّنْ عَرَفَ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفُ، وَهَذَا يَغْرِسُ فِي الْمُؤْمِنِ الاِرْتِبَاطَ الْوَثِيقَ بِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُشْعِرُ باسْتِمْرَارِيَّةِ الْخَيْرِ وَأَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْمُجْتَمَعَ الْإِيمَانِي مِمَّنْ سَبَقَهُ أَوْ يُعَاصِرُهُ أَوْ يَأْتِي بَعْدَهُ وَهَذَا الاِعْتِقَادُ يُوَلِّدُ طَاقَةً رُوحِيَّةٌ في شَخْصِيَّةِ الْمُؤْمِنِ تَدْفَعُهُ نَحْوَ الثَّبَاتِ وَالْبَقَاءِ عَلَى الْحَقِّ إِنْ كَثُرَ أَوْ فَلْ أَتْبَاعُهُ فِي زَمَنِ مِنَ الْأَزْمِنَةِ أَوْ كَثُرَ
أَعْدَاؤُهُ
1 - وِلَايَةُ النَّفْسِ:
يُقْصَدُ بِهَا صَوْنُ النَّفْسِ عَمَّا لَا يَلِيقُ، وَإِلْزَامُهَا الطَّاعَةَ وَالإِنْقِيَادَ وَالاِمْتِثَالَ لِأَوَامِرِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - بِتَأْدِيَةِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمَنْهِيَّاتِ، وَالتَّوْبَةَ وَالاِسْتِغْفَارَ مِنْ كُلِّ تَقْصِيرِ أَوْ زَلَلِ. قَالَ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ:
(1) أَنْوَارُ الْعُقُولِ.