دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

وِلَايَةُ النَّفْسِ عَلَيْنَا فَرْضٌ وَهِيَ لِغْرُوسِ الْفَلَاحِ أَرْضُ يَلْزَمُ أَنْ نَصُونَهَا عَنْ كُلِّ شَيْنِ بِقَوْلٍ كَانَ أَوْ بِفِعْلِ فَهَذِهِ وِلَايَةُ النُّفُوسِ صَوْنُ مَا فِيهَا مِنَ الْمَغْرُوسِ وَقَوْهُمْ لَا تَبْرَأَنَّ مِنْهَا مَعْنَاهُ فِي حَبْلِ التَّقَى الْزَمَنَّهَا (1)

4 - الْوِلَايَةُ بِحُكْمِ الظَّاهِرِ وَتَشْمَلُ هَذِهِ الْوِلَايَةُ:

- وِلَايَةُ الْأَشْخَاصِ أَوِ الْأَفْرَادِ.

يُقصد بها مُوَالَاةُ الصَّالِحِينَ الْمُوَافِقِينَ لِلْحَقِّ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ مِنْ أَفْرَادِ مُجْتَمَعِهِ أَوْ مَنْ يَعْلَمُهُمْ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ، وَتَتَطَلَّبُ هَذِهِ الْوِلَايَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ النَّصْرَ وَالتَّابِيدَ وَالتَّعَاوُنَ وَالدُّعَاءَ لِلْمُؤْمِنِينَ. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ:

(2)

وَكُلُّ مَنْ أَحْبَيْنَهُ فِي اللَّه فَانْصُرْهُ فِي الدِّينِ وَلَا تُضَاهِي وَالْمُسْلِمُ مُكَلَّفٌ بِظَوَاهِرِ الْأُمُورِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَفَايَاهَا، قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ: وَقِيلَ مَنْ وَافَقَ أَهْلَ الْعَدْلِ فِي ظَاهِرِ الْفِعْلِ مَعًا وَالنُّطْقِ يَلْزَمُنَا فِعْلَا بِأَنْ نُوَالِيَة إِذْ لَمْ نُكَلِّفْ بِالْأُمُورِ الْخَافِيَة (3)

(1) جَوْهَرُ النَّظَامِ، ج 1، ص 22 - 23 (2) جَوْهَرُ النِّظَامِ، ص 21. (3) جَوْهَرُ النَّظَامِ، ج 1، ص 22