دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣دلائل الاعتقاد عند الإباضية
- وِلَايَةُ الْأَئِمَّةِ الْعُدُولِ.
333
وَمَعْنَى وِلَايَتِهِمْ طَاعَتُهُمْ فِي الْمَعْرُوفِ وَنُصْرَتُهُمْ فِي تَطْبِيقِ شَرْعِ اللَّهَ وَإِعَانَتُهُمْ عَلَى إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ، وَالْوُقُوفُ بِجَانِبِهِمْ فِي رَدْعَ الظَّالِمِينَ وَالْمُعْتَدِينَ، وَتَقْدِيمُ الْمَشُورَةِ وَالنُّصْحِ هُمْ فِيهَا يُحقِّقُ التَّنْمِيَةَ وَالنُّهوض بِالْمُجْتَمَعِ، وَرَدُّ الْمَكَائِدِ عَنْهُمْ وَمُشَارَكَتُهُمْ فِي إِقَامَةِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ. قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ إِن مَّكْتَهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصلوة وماتوا الزَّكَوةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عقبةُ الأُمور الحج: (41، وَالْإِمَامُ الْعَدْلُ ظِلُّ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَتَنْزِلُ الْبَرَكَاتُ وَالْخَيْرَاتُ بِوُجُودِهِ وَيَعْمُرُ الْكَوْنُ بِالصَّالِحِينَ وَمَنْ تَحْتَ لِوَائِهِ وَيَتَوَلَّى جَمِيعَ الْقَائِمِينَ بِشُؤُونِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ فِي حَوْزَةِ وَبَيْضَةِ الْحَاكِمِ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمَنْ يَقُومُ بِنُصْرَةِ الْإِسْلَام وَخِدْمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَيَدْعُو اللَّهَ هُمْ
بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ وَالْإِعَانَةِ فِي الْخَيْرِ. قَالَ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ:
أَمَّا إِمَامُ الْعَدْلِ وَالْوَلَاةُ فَوَاهِمْ وَهَكَذَا الْقُضَاةُ
لِأَنَّهُمْ قَدْ نَهَضُوا لِلْعَدْلِ وَعُرِفُوا بَيَ الْوَرَى بِالْفَضْل (1)
- وِلَايَةُ الْمُعْتَنِقِ لِلْإِسْلَامِ.
مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الشِّرْكِ وَيَعْتَنِقُ دِينَ الْإِسْلَام وَيَحْرِصُ عَلَى فَهْمِهِ وَالالْتِرَامِ بِهِ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَايْتُهُ بِحُكْمِ الظَّاهِرِ وَهَكَذَا النَّائِبُ مِنَ
(1) جَوْهَرُ النِّظَامِ، ج 1، ص 25