دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤3334
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الْكَبَائِرِ وَالرَّاجِعُ إِلَى الله يُتَوَلَّى بِحُكْم الظَّاهِرِ، وَيُعَانُ عَلَى الثَّبَاتِ وَالتَّمَسُّكِ بِالْحَقِّ وَإِرْشَادِهِ نَحْوَ الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مَزَالِقِ
الشَّيْطَانِ
كَمَا قَسَّمَ الْعُلَمَاءُ الْبَرَاءَةَ) إِلَى أَقْسَامٍ عَدِيدَةٍ، مِنْهَا:
1 - بَرَاءَةُ الْحَقِيقَةِ (أَهْلُ الْوَعِيدِ).
أَنْ يَعْتَقِدَ الْمُكَلَّفُ الْبَرَاءَةَ وَالْبُغْضَ وَالدُّعَاءَ عَلَى مَنْ أَخْبَرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ بِهَلَاكِهِ مِثْلُ: إِبْلِيسُ، وَفِرْعَوْنُ، وَقَارُونُ، وَهَامَانُ، وَامْرَأَةُ نُوحٍ وَامْرَأَةٌ لُوطٍ، وَأَبو لَهَبٍ، وَقَوْمُ لُوطٍ مِمَّنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ .. وَهَكَذَا، فَهَؤُلَاءِ جَاءَتْ نُصُوصٌ قَطْعِيَّةٌ فِي كِتَابِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تُبَيِّنُ هَلَاكَهُمْ، وَالْمُؤْمِنُ يَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ وَيَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَقَدْ عَانُوا فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَعُتُوا وَانْحِرَافًا، وَالْمُؤْمِنُ
الْحَقُّ لَا يَرْتَضِي فِعْلَهُمْ.
-2 بَرَاءَةُ الجُمْلَةِ.
-
علوم ز
أَنْ يَعْتَقِدَ الْمُكَلَّفُ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَاءِ اللَّهَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَتَوْطِينُ النَّفْسِ عَلَى مُعَادَاةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي مَعْنَاهُ
تَجنُّبُ مَسَالِكِهِمْ وَانْحِرَافَاتِهِمْ وَضَلَالِهِمْ.
3 - الْبَرَاءَةُ مِمَّنْ يَتَوَلَّى الْكُفَّارَ
الْمُؤْمِنُ يَبْرَأُ مِنْ يَتَوَلَّى الْكُفَّارَ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْكَافِرِ مَعْنَاهَا تَقْوِيَتُهُ وَإِعَانَتُهُ وَتَشْجِيعُهُ عَلَى تَقْوِيَةِ الْكُفْرِ وَأَيْضًا يُؤَدِّي بِالْمُقَابِلِ إِلَى إِضْعَافِ قُوَّةِ