دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

336

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

- الْبَرَاءَةُ مِنْ عُمالِ الْإِمَامِ الجَاثِرِ. كُلُّ مَنْ أَعَانَ عَلَى الْجُوْرِ وَالظُّلْمِ وَالْفَسَادِ بِإِرَادَتِهِ وَحُرِّيَّتِهِ فَهُوَ جَائِرٌ يَجِبُ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ وَمُعَادَاتُهُ، وَهَؤُلَاءِ بِطَانَةٌ سَيِّئَةٌ يُفْسِدُونَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُوجَدُونَ فِيهِ وَتَنزِلُ النِّقْمَةُ وَتَعُمُّ الشُّرُورُ، وَتَنتَشِرُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ وَالخُصُومَةُ أَيْنَمَا حَلُّوا أَوِ ارْتَحَلُوا، وَالْمُؤْمِنُ يُوَطِّنُ نَفْسَهُ عَلَى عَدَمِ مُهَادَنَتِهِمْ وَالرِّضَا بِمَا يَفْعَلُونَ فَإِنَّ الرِّضَا بِالْمُنْكَرِ تَشْجِيعٌ وَتَقْوِيَةٌ لَهُ وَإِشَاعَةٌ لِبَلَايَاهُ وَلَا بُدَّ مِنْ إِشْعَارِ هَؤُلَاءِ الْمُفْسِدِينَ بِالسَّخَطِ مِنْ أَفْعَالِهِمْ وَعَدَمِ الرِّضَا عَلَى مَا يَقُومُونَ بِهِ - قَدْرَ الاِسْتِطَاعَةِ - وَأَقُل شَيْءٍ يَفْعَلُهُ الْمُؤْمِنُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ وَيَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُخلِّصَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَآثَامِهِمْ - إِنْ لَمْ يَكُنْ تلوين من. فِيهِمْ خَيْرٌ وَصَلَاحٌ. الْبَرَاءَةُ مِنَ الْمُرْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ. سال

مَنْ يَخْرُجُ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَيَرْتَدُّ بِاتِّبَاعِ سُبُلِ الضَّلَالِ وَالشِّرْكِ وَالْإِلْحَادِ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اسْتِتَابَتُهُ، فَإِنْ لَمْ يَتُبْ يُتَبَرَّأُ مِنْهُ وَوَجَبَ عَلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ إِقَامَةُ عُقُوبَةِ الْمُرْتَدٌ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ لَا تَلَاعُبَ فِيهِ وَلَا إِكْرَاهَ فِي اعْتِنَاقِهِ وَالدُّخُولِ إِلَيْهِ، وَالْإِسْلَامُ يَسُدُّ ذَرِيعَةَ الْفَسَادِ أَمَامَ الْحَامِدِينَ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ سَيَدْخُلُونَ الْإِسْلَامَ ظَاهِرًا ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهُ،

بِأَنْ أَبَاحَ دَمَهُمْ.