دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤دلائل الاعتقاد عند الإباضية |
هم هو لأقطعَنَّ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلبَنَّكُم أجمعين (الْأَعْرَافِ،124، كَانَ جَوَابُهُمْ يَكْشِفُ عَنْ ثَبَاتِهِمْ وَعَدَمِ مُبَالَاتِهِمْ بِهَذِهِ التَّهْدِيدَاتِ، وَقَالُوا لَهُ {وما تنعم منا إلا أن امَنَّا بِنَايَتِ رَبَّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ الْأَعْرَافِ: 125 - 126. وَآثَارُ الْعَقِيدَةِ وَاضِحَةٌ فِي جَوَابِ السَّحَرَةِ
وَتَتَمَثَلُ في قَوْلِهِمْ:
-1 -
وإنا إلَى رَبَّنَا مُنقَلِبُونَ ا الْأَعْرَافِ: 125، و: {قَالُوا لَا ضَيْرَ لنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ الله الشُّعَرَاءِ: 50، فَالْاِنْقِلَابِ إِلَى اللهِ يَكُونُ عَاجِلا أَمْ آجِلًا وَمَنْ آمَنَ بِأَنَّهُ سَيُلَاتِي رَبَّهُ فِي أَيَّةِ لَحْظَةٍ فَلَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ أَيِّ تَخَلُوقِ فِي الْوُجُودِ.
- قَالُوا: {وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ وَامَنَّا نَايَتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا الْأَعْرَافِ 126. رُسُوخُ الْإِيمَانِ يَبْعَثُ عَلَى الثَّبَاتِ عَلَى
الْحَقِّ.
126
- قالوا: ورَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ الْأَعْرَافِ: 126. الدُّعَاءُ وَالاِسْتِعَانَةُ بالله عَلَى الصَّيْرِ وَالثَّبَاتُ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، هَذِهِ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُرْتَبِطَةِ صِلَتُهُمْ بِالله وَالْمُعَظَّمِينَ اللهُ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ. وَدُعَاءُ السَّحَرَةِ
دَلِيلٌ عَلَى عَزْمِهِمُ الْأَكِيدِ عَلَى الثَّبَاتِ وَتَحَملِ الْآلَامِ.
34