دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠340
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
فَالْعَيْنُ بَعْضُ طُرُقِ الْعُلُوم وَبَعْضُهَا بِالْعَقْلِ وَالْمَفْهُوم
(1)
فكَيْفَ يُمْنَعَنْ تُبُوتُ الحُكْمِ لِفَقْدِهِ بَعْضَ طَرِيقِ الْعِلْ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ مُوجِبَ النَّظَرُ وَيَبْرَأَنَّ بِالْخَبَرِ الَّذِي اشْتَهَرْ
كَذَاكَ أَيْضًا يَتَوَلَّى مَنْ عُلِمَ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى مَا قَدْ رُسِمْ
الشهرة
(Y).
أَنْ يَشْتَهِرَ الْمَرْءُ بِالصَّلَاحِ وَالاِسْتِقَامَةِ حَتَّى تَتَنَاقَلَ الْأَلْسُنُ مَا اشْتُهِرَ بِهِ مِنَ الصَّلَاحِ وَالْوَرَعِ، وَهَكَذَا يَتَبَرَّأُ لِمَنِ اشْتُهِرَ بِالْفَسَادِ وَتَنَاقَلَتِ الْأَلْسُنُ حَالَهُ بِمُعَايَنَةِ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ لَهُ وَهُوَ يُصِرُّ عَلَى فِعْلِ الْمُنْكَرِ مِنْ غَيْرِ
توبة.
- الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ:
وَهِيَ شَهَادَةُ الْعَدْلَيْنِ بِأَنَّهُ مُطِيعٌ فَيُتَوَلَّى، وَقِيلَ: يُكْتَفَى بِشَهَادَةِ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ وَتَكْفِي شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعَدَالَةُ. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ
الدِّينِ السَّالِمِيُّ:
(3)
وَقِيلَ يَجْزِي فِيهِ نَقُلُ الْوَاحِدِ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ حُكْمِ الشَّاهِدِ؟
(1) لَا يُمْنَعُ نُبُوتُ الْعِلْمِ بِفَقْدِ طَرِيقِ وَاحِدٍ وَهُوَ الْعَمَى.
(2) جَوْهَرُ النَّظَامِ، ج 1، ص 23 (3) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ كَالشَّهَادَةِ فِي الْحُقُوقِ، فَيُشْتَرَطُ مَا الْعَدْلَانِ، فَالْوِلَايَةُ يُكْتَفَى فِيهَا بِشَهَادَةِ الْعَدْلِ
الواحد.