دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤١دلائل الاعتقاد عند الإباضية
341
وَهَكَذَا مِنَ النِّسَاءِ تُقْبَلُ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ منْ عُدُلُوا (1)
وَهَذِهِ الطُّرُقُ هِيَ نَفْسُهَا فِي الْبَرَاءَةِ مِنَ الْعَاصِي الْمُصِرُ عَلَى انْتِهَاكِ
الْحُرُمَاتِ وَتَضْيِيعِ الْوَاجِبَاتِ، وَيُضَافُ إِلَيْهَا:
- الْإِقْرَارُ:
وَذَلِكَ بِأَنْ يُقِرَّ الْعَاصِي بِارْتِكَابِ الْكَبِيرَةِ فَإِنَّهُ يُبْرَأُ مِنْهُ مَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا.
رَابِعًا: نَتَائِجُ الْتِزَامِ هَذَا الْوَاجِبِ
لامُ بِفَرَائِضِ الْإِسْلَام وَتَشْرِيعَاتِهِ الْقَوِيمَةِ تُحقِّقُ لِلْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ السَّعَادَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ وَالْأَخْرَوِيَّةَ، فَفِي الدُّنْيَا تَنزِلُ الْبَرَكَاتُ وَيَحِلُّ الْخَيْرُ وَيَتَاَلَفُ النَّاسُ وَيَسْتَظِلُّ النَّاسُ بِظِلُّ الْعَدْلِ الْإِلَهِيِّ مِنْ خِلَالِ تَطْبِيقِ مَنْهَجِ الْإِسْلَامِ الْقَوِيمِ، وَفِي الْآخِرَةِ الْفَوْزُ وَالنَّجَاةُ بِالنَّعِيمِ الْأَبَدِيِّ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ لِعِبَادِهِ الْمُتَّقِينِ.
وَالْمُسْلِمُونَ حِينَمَا يَلْتَزِمُونَ بِوَاجِبِ الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ وَالْوُقُوفِ فَإِنَّهُمْ يُشِيعُونَ الْخَيْرَ وَيَتَعَاوَنُونَ لِنَشْرِهِ وَيُقِيمُونَ شَعَائِرَ الْإِسْلَامِ، وَهَكَذَا يُضَيِّقُونَ الخناق عَلَى الْبَاطِلِ وَالْمُنْكَرِ فَلَا يَجِدُ سَبِيلًا لِانْتِشَارِهِ وَالْإِصَابَةِ بِسُمُومِهِ وَيَحْفَظُ الدِّينَ مِنَ الضَّيَاعِ بِتَطْبِيقِ هَذَا الْوَاجِبِ بِمُوَالَاةِ الصَّالِحِينَ وَالْبَرَاءَةِ
(1) جَوْهَرُ النظام، ج 1، ص 23