دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

342

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَالْوُقُوفِ عَمَّنْ جُهِلَ أَمْرُهُ. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ: وحرزه أَنْ تُوَاليَ مَنْ أَطَاعَ وَتَبْرَأَ مِنْ مُصِرٌ وَقِف عَنْ كُلِّ مَنْ جُهِلا (1) وتطبيق هَذَا الْوَاجِبِ يَدْفَعُ بِالْإِنْسَانِ الْمُتَدَبْذِبِ أَنْ يَسْلُكَ طَرِيقَ الْحَقِّ وَالاِسْتِقَامَةِ لِأَنَّهُ الطَّرِيقُ الْوَحِيدُ الْوَاضِحَةُ مَعَالِهُ، أَمَّا الطُّرُقُ الْأُخْرَى فَإِنَّهَا مُهْلِكَةٌ وَمُظْلِمَةٌ، وَكُلُّ هَذَا يُثْمِرُ ثِمارًا حَسَنَةٌ وَبَنَّاءَةٌ فِي صَلَاحِ الْمُجْتَمَعِ وَرُقِيهِ وَاسْتِقْرَارِهِ. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّامِيُّ مُبَيِّنًا لَنَا ثَمْرَةَ مُوَالَاةِ الْأَخْيَارِ وَمُعَادَاةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي:

A

وَأُلْفَةُ الْأَخْيَارِ تشعلُ الْحَكَمُ بِالْقَلْبِ لَا مِثْلُ الَّذِي اجْتَرَمْ وَالْمُسْتَخِفْ بِالْمَقَامِ الْأَفْضَلِ تُنْزَعُ مِنْهُ بَرَكَاتُ الْعَمَلِ أَعْنِي بِذَاكَ الْعُلَمَا لِأَنَّمَا قُلُوبُهُمْ فِيهَا الْكِتَابُ رُسِما فهي نَظِيرُ اللَّوْحٍ حَيْثُ كَانَا كِلَاهُمَا قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ (2)

فَهِيَ

(1) غَايَةُ المُرَادِ

(2) جَوْهَرُ النظام، ج 1، ص 24