دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

35

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

أَولا: الْمُؤْمِنُونَ

الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمُ الْمُوَفِّي بِدِينِ اللهَ وَالْمُتَمَسِّكُ بِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُقْرُ وَالْمُتَهكُ لِحُرُمَاتِ اللَّهُ: إِمَّا بِتَرْكِ مَا فُرِضَ عَلَيْهِ أَوْ بِفِعْلِ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ وَلَا يُقَالُ بِخُرُوجِ الْمُقَصِّرِ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا إِذَا أَنْكَرَ مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَقَدْ ظَهَرَ خِلَافٌ لَفْظِيٌّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي تَسْمِيَةِ الْمُقَصِّرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُطْلِقُ عَلَيْهِ الْفَاسِقُ أَوِ الْمُنَافِقُ أَوْ كَافِرُ النِّعْمَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَنِّفُهُ تَحْتَ عُنْوَانِ كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ التَّسْمِيَاتُ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ مُوَفُونَ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ الْإِمَامُ السَّالمي:

فَالْمُسْلِمُونَ وَهُمْ مُوَفٌ وَمُجْتَرِح وَالْمُجْرِمُونَ بِنَهْكِ مِنْهُمُ انْفَصَلَا أَوْ مُسْتَحِل وَأَحْكَامُ الألى انْتَهَكُوا أَنْ يَرْجِعُوا كُلَّ مَا صَابُوا وَإِنْ جَزِلَا وَقَدْ يَجُوزُ لِكُلِّ مَا يَجُوزُ لَنَا إِلَّا الْوِلَايَةَ خُصَّتْ بِالَّذِي عَدَلَا (1) وَالحُكْمُ فِي الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ تُؤْخَذُ الصَّدَقَاتُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُعْطَى لِفُقَرَائِهِمْ وَيُوَالَى الْمُوَفِّي مِنْهُمْ وَيُبْرَأُ مِنَ الْعَاصِي وَيُدْعَى مَنْ ضَلَّ مِنْهُمْ إِلَى الهُدَى وَالاِسْتِقَامَةِ عَلَى دِينِ الله وَتُقَامُ فِيهِمْ حُدُودُ اللهَ وَيُحْكَمُ فِيهِمْ بِكِتَابِ الله وَيُحْرَمُ قَتْلُهُمْ إِلَّا بِالْحَقِّ الْقَاتِلُ مِنْهُمْ يُقْتَلُ وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ يُرْجَمُ وَالْمُرْتَدُّ إِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ وَالطَّاعِنُ فِي الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(1) غَايَةُ المُرَادِ