دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥١دلائل الاعتقاد عند الإباضية
351
يُسْتَتَابُ وَإِلَّا قُتِلَ، وَيُقْتَلُ الْمُنْكِرُ لِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا أَصَرَّ وَلَمْ يَتُبْ، وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِن الأَرْضِ ذلك لهم خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم الا إلا الذين تابوا مِن قَبْلِ أَن تَقدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم له المائدة: 33 - 34، وَالسَّارِقُ تُقْطَعُ يَدُهُ. قَالَ تَعَالَى: لا والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَمُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَلا من الله والله عزيز حكيم من تاب فَمَن من بعد ظلمه وأَصْلَحَ فَإنَّ الله يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيم الله
المائدة: 38 - 39 …
وَهَكَذَا تُقَامُ فِيهِمْ حُدُودُ اللهَ وَأَحْكَامُهُ وَيُعَامَلُ النَّاسُ عَلَى ظَاهِرِهِمْ وَالْبَوَاطِنُ أَمْرُهَا مَوْكُولُ إِلَى اللَّهُ، وَمَنْ بَغَى مِنْهُمْ عَلَى إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ يُدْعَى إِلَى تَرْكِ بَغْيِهِ، فَإِنْ تَابَ تُرِكَ، وَإِنْ أَبَى يُقَاتَلُ وَيُتْبَعُ الْفَارُّ مِنْهُمْ إِنْ كَانَ هُمْ مَلْجَأَ يَحْتَمُونَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَلْجَأَ يَأْوُونَ إِلَيْهِ وَلَا يُتْبَعُ مُدْبِرُهُمْ وَلَا يُجْهَرُ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلَا تُسْبَى نِسَاؤُهُمْ وَسِلَاحُ الْبُغَاةِ تُرَدُّ إِلَيْهِمْ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْحَرْبِ وَزَوَالِ بَغْيِهِمْ.
وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ: (الْبَرُّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرُ)، تَجِبُ لَهُمْ حُقُوقُ الْإِسْلَامِ الْعَامَّةُ كَـ: رَدَّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَدَفْنِهِمْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَجَمِيعِ
حُقُوقِ الْمَوْتَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ الْمُوَارَثَةُ بَيْنَهُمْ.