دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

355

- حَسَدُهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى إِيمَانِهِمْ بِالله تَعَالَى وَدَّ كَثِيرٌ مِن أَهْلِ الْكِتَابِ لَو يَرُدُّونَكُم مِّن بعد إيميكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما نبيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وأضف حوا حتى يأتي الله باخرة إن الله على كل شيء قدير نا انه البقرة: 109.

وَالآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ كَشَفَتِ الْكَثِيرَ وَالْكَثِيرَ مِنْ أَحْوَالِ الْيَهُودِ وَمَفَاسِدِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْحَذَرُ مِنَ الْوُقُوعِ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَعَلَيْهِمُ الْحَذَرُ مِنْ مَكَائِدِهِمْ وَدَسَائِسِهِمْ وَمَكْرِهِمْ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمَفَاسِدِ وَالْفِتَنِ يُسَاهِمُ الْيَهُودُ فِيهَا وَيُؤَجِّجُونَ

نَارَهَا.

2 - النَّصَارَى.

وعلوم /

سُمِّيَ النَّصَارَى بِهَذَا الإِسْمِ؛ لِتُزُولِهِمْ قَرْيَةٌ تُسَمَّى نَاصِرَةَ، وَقِيلَ لِقَوْهِمْ: نَحْنُ أَنْصَارُ الله وَالنَّصَارَى مَعَ مُرُورِ الْأَيَّامِ وَتَعَاقُبِ السِّنِينَ، ابْتَعَدُوا عَنِ الْإِنْجِيلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَدْ وَقَعُوا فِيها وَقَعَ فِيهِ الْيَهُودُ مِنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ، وَالإِدْعَاءِ عَلَى اللَّهُ مَا لَمْ يَقُلْهُ، وَقَدْ كَشَفَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ كَثِيرًا مِنْ ضَلَالِهِمْ وَانْحِرَافِهِمْ.

- وَصَفَهُمُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ بِالْكُفْرِ، لِقَوْلِهِمْ بِأُلُوهِيَّةِ الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَنبَنِي إِسْرَاءِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ