دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

356

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

رَبِّي وَرَبِّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ

ومَأْوَنهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أنصار له المائدة: 72.

- ادُعَاؤُهُمْ أَنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ. قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إن الله ثَالِثُ ثَلَاثَهُ وَمَا مِنْ إله إلّا إلَهُ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيما المائدة:

73

- ادَّعَى النَّصَارَى بِنَفْسِ ادَّعَاءِ الْيَهُودِ أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ وَحْدَهُمْ بالجنَّةِ. قَالَ تَعَالَى: {وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَرَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ

صدقين البقرة: 111

اعْتَبَرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ النَّصَارَى أَقْرَبَ النَّاسِ مَوَدَّةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا قَالَ تَعَالَى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَ أَقْرَبَهُم مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَرَى ذالك بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ المائدة: 82. وَمِنْ خِلَالِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْرِضُوا عَلَى مُحَاوَرَةِ النَّصَارَى وَدَعْوَتِهِمْ إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، طَالَما هُمْ أَقْرَبَ مَوَدَّةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا، وَلَكِنْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْحَذَرُ مِنْ فَتْحِ كَنَائِسَ لِلنَّصَارَى فِي بِلَادِ

الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ هَذَا تَشْجِيعٌ عَلَى الضَّلَالِ وَالْاِنْحِرَافِ وَنَشْرٌ لِلْفَسَادِ.