دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧دلائل الاعتقاد عند الإباضية
3 - الصَّابِئُونَ (1)
357
سُمُّوا بِهَذَا الاِسْمِ لِاخْتِيَارِهِمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمِنَ الْإِنْجِيلِ، وَقَوْلِهِمْ أَصَبْنَا دِينًا، وَقِيلَ: لِصَبْوِهِمْ أَيْ مَيْلُهُمْ مِنْ دِينِ إِلَى دِينِ، وَقِيلَ: كَانُوا مُتَمَسِّكِينَ بِرِسَالَةِ إِدْرِيسَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثُمَّ وَقَعُوا فِي التَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ كَغَيْرِهِمْ، وَقِيلَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَوْمٌ آمَنُوا بِوَحْدَانِيَّةِ اللهَ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا بِوُجُودِ وَسَائِطَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقَاتِ هِيَ الْكَوَاكِبُ، وَمِنْ جُمْلَةِ عَقَائِدِهِمْ وَأَفْكَارِهِمْ: - أَنَّ اللهَ يَخْلُقُ الْخَيْرَ، وَلَا يَجُوزُ - حَسْبَ زَعْمِهِمْ - أَنْ يَخْلُقَ الشَّر. - التَّعْمِيدُ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ طَهَارَةِ بِالاِغْتِسَالِ، وَيَكُونُ الْمَاءُ الْمُعَمَّدُ
بِهِ مِنْ أَصْلِ نَبْعِهِ وَغَيْرَ تَخَزُونٍ، وَهِذَا اخْتَارُوا سُكْنَاهُمْ عَلَى ضِفَافِ الْأَنْهَارِ،
besme
(Y)
وَعِنْدَهُمُ الصَّلَاةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ ".
4 - الْمَجُوسُ
يُعَامَلُ الْمَجُوسُ بِسُنَّةِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَخْذِ الْجُزْيَةِ مِنْهُمْ، أَمَّا فِي الزَّوَاج فَيُحْرَمُ الزَّوَاجُ مِنْهُمْ لِأَنَّهُمْ عَلَى الشِّرْكِ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَيَعْبُدُونَ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ وَيُبيحُونَ نِكَاحَ الْمَحَارِمِ.
(1) الصَّابِتَةُ: مَا زَالَتْ مَوْجُودَةً، وَهُمْ أَنْبَاعٌ فِي الْعِرَاقِ، وَأَغْلَبُهُمْ فِي أَهْوَازِ الْعِرَاقِ. انْظُرْ:
موْسُوعَةُ الْأَدْيَانِ المُبَسَّرَةُ، ص 326
(2) مَوْسُوعَةُ الْأَدْيَانِ الْمُيَسَّرَةُ، ص 326