دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية
359
يُسالونَ إِذَا انْقَادُوا عَلَى صِغَرْ
بِجِزْيَةٍ أَوْ أَبَوْا فَالْكُلُّ قَدْ قُتِلْ (1)
وَعَلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجْرِصَ عَلَى دَعْوَتِهِمْ إِلَى اتَّبَاعِ الْإِسْلَامِ بَيْنَ الْحِينِ وَالْآخَرِ، وَتَصْحِيحِ اعْتِقَادَاتِهِمْ وَانْحِرَافَاتِهِمْ وَضَلَالِهِمْ. وَالْمُعْتَدِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُقَاتَلُ وَتُسْبَى ذُرِّيَّتُهُ وَتُؤْخَذُ أَمْوَالُهُ، وَيَجُوزُ الزَّوَاجُ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِمَّنْ لَيْسُوا فِي حَالَةِ حَرْبٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَدَمِ اعْتِقَادِهِمُ الشِّرْكَ وَتَألِيهِهِمْ لِلْمَسِيحَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَذَلِكَ فِي حَالَةِ قُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ، أَمَّا فِي حَالَةِ ضَعْفِهِمْ فَلَا يَجُوزُ لَا تُؤَدِّي إِلَيْهِ الْعَوَاقِبُ مِنِ اتَّبَاعِ الْأَبْنَاءِ لِعَقَائِدَ غَيْرِ عَقِيدَةِ الْإِسْلَامِ. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالمي:
وَالذَّبْحُ إِنْ سَالُوا أَهْلَ الْكِتَابِ مَعَ النَّ
كَاحِ مِنْهُمْ أَجِزْ إِلَّا الْإِمَاءَ فَلَا (2)
ثَالِثًا: الْمُشْرِكُونَ وَعُبَّادُ الْأَوْثَانِ وَالْمُلْحِدُونَ:
1 - الْمُشْرِكُونَ وَعُبَّادُ الْأَوْثَانِ:
الشّرْكُ ضِدُّ التَّوْحِيدِ، وَمَعْنَاهُ: إِثْبَاتُ شَرِيكَ للَّه تَعَالَى فِيمَا هُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْأُلُوهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ، وَيَنْقَسِمُ الشِّرْكُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
(1) غَايَةُ المُرَادِ
(2) غَايَةُ المُرَادِ