دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠36
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
القِسْمُ الْأَوَّلُ: شِرْكُ الْمُسَاوَاةِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: شِرْكُ الْجُحُودِ.
القِسْمُ الْأَوَّلُ: شِرْكُ الْمُسَاوَاةِ.
مَعْنَاهُ: الْخَاذُ نِد الله تَعَالَى فِي الذَّاتِ أَوِ الصَّفَاتِ أَوِ الْأَفْعَالِ أَوِ الْعِبَادَةِ. وَهَذَا الشِّرْكُ يُسَمَّى شِرْكُ الْمُسَاوَاةِ حَيْثُ يُسَاوِي الْخَالِقَ بِالْمَخْلُوقِ
وَيُشَبُهُهُهُ بِهِ، وَيَنْقَسِمُ إِلَى:
الْخَاذُ يَدُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الذَّاتِ:
يُسَمَّى هَذَا الشِّرْكُ شِرْكَ الْمُسَاوَاةِ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ وَصْفِ الْخَالِقِ بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِ وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْمُجَسَّمَةُ وَالْمُشَبِّهَةُ فَقَدْ شَبَّهوا الْخَالِقَ بِالْمَخْلُوقِ وَوَصَفُوا خَالِقَهُمْ بِأَنَّهُ مُشَابِه لِمَا عَهِدُوهُ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَصِفُ اللهُ بِأَنَّهُ يَغْفُلُ أَوْ يَنَامُ أَوْ يَتْعَبُ أَوْ يَتَغَيَّرُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ أَوْ يَحلُ فِي مَكَانٍ أَوْ يَحْدُثُ فِي زَمَانٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُ إِلَيْهِ الْجُوَارِحَ الْمَحْسُوسَةَ -
تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ عُلُوا كَبِيرًا.
-2 الْخَاذُ يَدُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَاتِهِ:
وَصْفُ الْمَخْلُوقِ بِصِفَاتِ الْخَالِقِ كَأَنْ يَصِفَ الْمَخْلُوقَ بِأَنَّ بِيَدِهِ الرِّزْقَ أَوِ الْإِمَانَةَ أَوِ الْإِحْيَاءَ، أَوْ يَعْتَقِدَ هَذَا الْإِنْسَانُ أَنَّ بِيَدِهِ النَّفْعَ وَالضُّرَّ لَا بيد الله، وَهَذَا شِرْكٌ.