دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
11 - هَذِهِ الْعَقِيدَةُ تَبْعَثُ فِي نَفْسٍ مُعْتَنِقِيهَا حُبَّ الْجِهَادِ وَالدَّفَاعَ عَنْ دِينِ الله الْقَوِيمِ، وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِقَامَةَ شَعَائِرِ الله كَمَا تَبْعَثُ فِيهِمْ رُوحَ الْبَدْلِ وَالْعَطَاءِ، وَالصَّبْرَ عَلَى الشَّدَائِدِ. وَكُلُّ هَذَا يُحقِّقُ النَّصْرَ وَالتَّمْكِينَ فِي الْأَرْضِ. قَالَ تَعَالَى الَّذِينَ إِن مَّكَتَهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلوة وانوا الزكوةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَقِبَةُ الأمور) الْحَجَّ: 41، وَقَدْ نَجَحَ الْمُسْلِمُونَ الْأَوَائِلُ فِي تَحْقِيقِ الانْتِصَارَاتِ الْعُظْمَى وَالْقَضَاءِ عَلَى أَكْبَرِ الْقُوَى - فِي زَمَانِهِمْ - الْمُتَمَثْلَةِ فِي دَوْلَتَيْ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَالتَّضْحِيَةِ مِنْ أَجْلِ إِيصَالِ الْإِسْلَام إِلَى آفَاقِ بَعِيدَةٍ، كُلُّ ذَلِكَ لَّا انْغَرَسَتْ فِيهِمْ عَقِيدَةُ
الْإِسْلَامِ وَالْتَزَمُوا بِهَا ايام دى
12 تَغْرِسُ فِي مُعْتَنِقِيهَا مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ ". وَمِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا الْإِسْلَامُ مَا وَرَدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَخُذِ العفو وأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهِلِينَ الْأَعْرَافِ: 199، وَهِذَا فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَّا الْتَزَمُوا بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا الْإِسْلَامُ، كَانُوا يَفْتَحُونَ قُلُوبَ النَّاسِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَيَدْخُلُ النَّاسُ فِي دِينِ الله أَفْوَاجًا.