دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

362

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

مَشْرَب، وَيُسَخَّرُهَا فِي غَيْرِ الحِكْمَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ لَهَا. عَلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْعُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى دِينِ الْإِسْلَام وَيُبَيِّنَ هُمُ الضَّلَالَ وَالإنْحِرَافَ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ وَأَنَّ عِبَادَتَهُمْ لِلمَخْلُوقَاتِ مَا هِيَ إِلَّا انْحِرَافٌ عَنِ الْفِطْرَةِ السَّوِيَّةِ، وَكُلُّ دَلَائِلِ الْوُجُودِ تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ اللَّهَ وَاسْتِحْقَاقِهِ لِلْعِبَادَةِ، وَلَا تَجُوزُ مُنَاكَحَةُ الْمُشْرِكِينَ. فَشَرْطُ الزَّوَاجِ اعْتِنَاقُ الْإِسْلَامِ. قَالَ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِيُّ مُبَيِّنًا أَحْكَامَ الْمُشْرِكِينَ:

وَالْمُشْرِكُونَ ذَوُو الْأَوْثَانِ لَيْسَ لَهُمْ سَلَامَةٌ غَيْرَ إِنْ دَانُوا بِمَا نَزَلَا وَالحُكْمُ إِنْ حَارَبُوا فِي الْكُلِّ مُتَّحِدٌ تَهْبٌ وَسَبْيٌّ وَقَتْلُ فِيهِمْ فُعِلَا (1)

2 - الْمُلْحِدُونَ:

هَؤُلَاءِ عَلَى أَقْسَامٍ مِنْهُمْ: اا ا ا

- الدَّهْرِيُّونَ.

هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا قُدْرَةَ الْخَالِقِ وَجَعَلُوا لِتَعَاقُبِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ قُدْرَةٌ فِي إِفْنَائِهِمْ وَهُمُ الْمُنْكِرُونَ لِلْبَعْثِ، وَأَخْبَرَ عَنْهُمُ الْقُرْآنُ. قَالَ تَعَالَى: دولا وقالوا ما حتي إلا حياتنا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَمَا يُهلكنا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا هُم بِذَلِكَ مِن عِلم إن هم إلَّا يَظُنُّونَ الجاثية: 24، وَهَؤُلَاءِ وَقَعُوا فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ بِسَبَبِ اتَّخَادِهِمْ إِلَهُمْ عَلَى هَوَاهُمْ. قَالَ تَعَالَى كَاشِفًا حَقِيقَتَهُمْ أَفَرَهَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنُهُ وَأَضَلَّهُ الله عَلى عِلم وختم على سَمْعِهِ، وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرو

(1) غَايَةُ المُرَادِ