دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤374
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وَهَذِهِ الْقَوَاعِدُ هِيَ:
-1 الْعِلْمُ
الْعِلْمُ: هُوَ إِدْرَاكُ الشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ وَالْإِسْلَامُ هُوَ دِينُ اللَّهَ، وَمَنْهَجُهُ الْقَوِيمُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ وَخَتَمَ بِمَبْعَيْهِ - بَعْثَةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَمُتْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا وَالدِّينُ قَدِ اكْتَمَلَ وَالْوَحْيُ قَدْ تَوَقَفَ. قَالَ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينا ديك المائدة: 3، وَلَا يُعْبَدُ اللهُ عَلَى جَهْلٍ، وَإِنَّمَا يُعْبَدُ عَلَى عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ، وَيُقْصَدُ بِالْعِلْمِ هُنَا: عِلْمُ مَا لَا يَسَعُ جَهْلُهُ وَعِلْمُ مَا لَا يَسَعُ تَرْكُهُ، فَلَا يُمْكِنُ مُمَارَسَةُ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ إِلَّا بِالْعِلْمِ، وَلَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ الْحَلَالِ مِنَ الْحَرَامِ إِلَّا بِالْعِلْمِ؛ وَلِأَنَّ مَنْهَجَ الْإِسْلَامِ جَاءَ لِتَحْقِيقِ عُبُودِيَّةِ الْإِنْسَانِ للَّه عَلَى بَصِيرَةِ وَلأَجْلِ عِمَارَةِ هَذَا الْإِنْسَانِ هَذَا الْوُجُودِ وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِغَيْرِ الْعِلْمِ الصَّحِيح النَّافِعِ وَالْمَنْهَجِ الْعِلْمِي الْقَوِيمِ، وَهَذَا كَانَ لِلْعِلْمِ مَكَانَةٌ عَالِيَةٌ فِي الْإِسْلَامِ وَكَانَ الِاهْتِمَامُ بِهِ وَقَدْ جَاءَتِ النُّصُوصُ الْقُرْآنِيَّةُ وَالْأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ مُبَيِّنَةٌ مَكَانَتَهُ وَمِنْ هَذِهِ
الأدلة:
عَظِيمًا
الْعُلَمَاءُ يَنَالُونَ الشَّرَفَ وَالسُّمُو بِالْعِلْمِ. قَالَ تَعَالَى: {أَمَنْ هُوَ قنت اناة اليلِ سَاجِدًا وَقَابِما يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا
الْأَلْبَبِ (الزمر: 9