دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨378
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
- النية:
هِيَ الْقَصْدُ، وَهِيَ عَزِيمَةُ الْقَلْبِ، وَقَاعِدَةُ الْإِسْلَام تَقُومُ عَلَى الْإِخْلَاصِ فِي الْعِبَادَةِ الله - الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، فَالْإِسْلَامُ يُلْزِمُ أَتْبَاعَهُ عَلَى أَنْ تكُونَ نِيتُهُمْ فِي كُلِّ عَمَلٍ مَرْضَاةَ اللهِ، فِي صَلَاتِهِمْ وَزَكَاتِهِمْ وَصِيَامِهِمْ وَحَجْهِمْ وَجِهَادِهِمْ وَمُعَامَلَتِهِمْ مَعَ النَّاسِ، وَهَكَذَا فِي تَرْكِهِمْ لِلْمَنْهِيَّاتِ نِيَّتُهُمْ مَرْضَاةُ الله وَتَرْكِهِمُ الْمُحَرَّمَ اسْتِجَابَةٌ لِنَهْيِهِ هُمْ، هَذِهِ هِيَ الرَّكِيزَةُ الَّتِي تَقُومُ عَلَيْهَا عَقِيدَةُ الْمُسْلِمِ، فِيمَا يَعْمَلُ. قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا
الله مخلصين له الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ البيئة: 5، قَالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ
-
العالمينَ لا شَرِيكَ اللهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا اَوَّلُ المُسلِمِينَ له الأنعام: 162 163، وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّ النَّجَاةَ وَالْفَوْزَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِإِخْلَاصِ النية لله. قَالَ تَعَالَى: قَالَ تَعَالَى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَدْعُوا مِن دُونِهِ إِلَهَا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا الكهف: 13 - 14، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ "، فَأَسَاسُ قَبُولِ الْعَمَلِ عِنْدَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُومُ عَلَى إِخْلَاصِ النِّيَّةِ اللهَ، وَالْإِسْلَامُ يَسْمُو بِالْمُسْلِمِ، لِيَرْتَبِطَ بِالله فِيمَا يَأْتِي أَوْ يَذَرُ، وَهِذَا لَا ثَوَابَ لَنْ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ وَلَمْ يُخلص لله. قَالَ تَعَالَى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْتَهُ هَبَاءَ مَّنثُورًا له الفرقان: 23.