دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية
4 - الْوَرَعُ:
379
التَّحَرُّجُ، وَالاِبْتِعَادُ وَالتَّرْكُ لَحَارِم الله - عَزَّ وَجَلَّ بِمَعْنَى: الْكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلُّ وَتَرْكُ جَمِيعِ الشُّبَهِ وَالْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَعَ الْتِزَامِ الْأَوَامِرِ وَالْإِنْبَانِ بِهَا. وَقَدْ قَسَّمَ بَعْضُ الْعُلَماءِ الْوَرَعَ إِلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ، هِيَ:
الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى: وَرَعُ الْعُدُولِ:
وَيَكُونُ بِتَرْكِ الْمَحَارِمِ مَعَ الْقِيَامِ بِالْفَرَائِضِ.
المَرْتَبَةِ الثَّانِيَةُ: وَرَعُ الصَّالِحِينَ:
تَرْكُ مَا لَا حَرَجَ فِيهِ، مَخَافَةَ الْوُقُوعِ فِيمَا فِيهِ حَرَجٌ، مَعَ الْقِيَامِ بِالْفَرَائِضِ وَالْحِرْصِ عَلَى النَّوَافِل، بِمَعْنَى الْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ.
المرتبةُ الثَّالِثَةُ: وَرَعُ الصِّدِّيقِينَ: سال
وَيَكُونُ بِتَرْكِ الْكَثِيرِ مِمَّا لَا حَرَجَ فِيهِ، وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْخَوْفِ مِنَ الْوُقُوعِ فِيمَا فِيهِ الْحَرَجِ، مَعَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى كُلِّ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ
البر)
(1) انْظُرْ. سَمَاحَةُ الشَّيْخِ الخَلِيلِ، أَحْمَدُ بْنُ حَمَدٍ، شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَادِ، ص 97