دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

2 - غَرْسُ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ فِي الْأَبْنَاءِ وَتَنْشِئَتُهُمْ عَلَيْهَا، فَالْأَبْنَاءُ أَمَانَةٌ، وَرِعَايَتُهُمْ وَاجِبَةٌ، وَتَتَحَقَّقُ هَذِهِ الرِّعَايَةُ بِتَنْشِتَتِهِمْ عَلَى تَوْحِيدِ الله وَاسْتِشْعَارِ رِقَابَتِهِ وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَى مَا دَعَا إِلَيْهِ. قَالَ تَعَالَى: تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَيْكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)

•

التَّحْرِيم: 6 - 3 التَّنْبُهُ مِنْ دَسَائِسِ وَسُمُومِ الْحَامِدِينَ عَلَى الْإِسْلَام وَكَشْفُ أَبَاطِيلِهِمْ وَرَدُّ زَيْغِهِمْ وَمُجَاهَدَتُهُمْ بِكُلِّ قُوَّةٍ وَتَحْذِيرُ النَّاسِ مِنْ بَاطِلِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ يَحْرِصُونَ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِهِ الْمُبِينِ. قَالَ تَعَالَى: يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى الله إلا أن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَفِرُونَ التَّوْبَةِ: 32. وَقَالَ تَعَالَى مُخبرًا عَنِ الْحَامِدِينَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَرَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَبِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِي وَلَا نَصِيرٍ الْبَقَرَةِ: 120. لِذَا وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِ دَفْعُهُمْ بِكُلِّ مَا يَمْلِكُ مِنْ قُوَّةٍ.

4 - الاجْتِهَادُ فِي تَبليغ عَقِيدَةِ الْإِسْلَام فِي نُفُوسِ النَّاسِ وَتَبْصِيرُ الْآخَرِينَ بِهَا. قَالَ تَعَالَى: {وَجَهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجنبنكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّنكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا