دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

382

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

النِّعْمَةِ فِيمَا يُخَالِفُ مَا أَمَرَ اللهُ بِاسْتِخْدَامِهَا فِيهِ، وَالظَّالِمُ الْمُعْتَدِي عَلَى حُدُودِ الله يَنبَغِي الدُّعَاءُ عَلَيْهِ أَوْ كَفُّ ظُلْمِهِ وَرَدْعُهُ - قَدْرَ الْمُسْتَطَاعَ - وَقَدْ حَذَرَ الإِسْلَامُ مِنْ دَاءِ الْحَسَدِ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ:

أَوَّلا: مِنْ صِفَاتِ الْكُفَّارِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ، وَهُمْ يَحْسُدُونَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ وَيَحْرِصُونَ عَلَى صَدَّ النَّاسِ عَنِ اتَّبَاعِهِ وَفَهْمِهِ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ.

- قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إيمنكم كفَارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إن الله على كل شيء قدِيرٌ﴾ البقرة: 109.

- ثانيا: يُعْمِي الْبَصَرَ وَيُؤَدِّي إِلَى الْعَدَاوَةِ وَالاِنْتِقَامِ كَمَا فَعَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ قَالَ تَعَالَى: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ أَطْرَحُوهُ أَرْضَا يَخْلُ

لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَلِحِينَ الله يوسف: 8 - 9. - ثالثًا: أَمَرَ اللهُ بِالاسْتِعَاذَةِ مِنَ الْحَسَدِ وَمِنْ أَضْرَارِهِ وَأَذَاهُ. قَالَ تَعَالَى: و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِن شَرِ النَّفَشَتِ فِي الْعُقَدِ ْم وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ الفلق: 1 - 5.