دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

دلائل الاعتقاد عند الإباضية -

TAT

رابعًا: نَهَى الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَسَدِ وَأَمَرَ

-

أَنْ نَكُونَ عِبَادَ اللَّهَ إِخْوَانًا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبُ، وَقَالَ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا … وَكُونُوا عِبَادَ اللهَ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ

ثلاثا ".

خلال:

وَمَنْ وَقَعَ فِي الْحَسَدِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ بِتَزْكِيَةِ نَفْسِهِ مِنْ هَذَا الدَّاءِ مِنْ

- أَوَّلاً: التَّوْبَةُ النَّصُوحُ.

مَعْنَاهَا: الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهَ وَالْإِنَابَةُ إِلَيْهِ، وَتَتَحَقَّقُ بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْمُنكَرَاتِ وَالْإِقْلَاع مِنْهَا وَمُعَاهَدَةِ اللَّهُ أَلَّا يَعُودَ إِلَى الْمَعْصِيَةِ وَرَدُ الحقوقِ إِنْ تَعَلَّقَ الْحَسَدُ بِالاِعْتِدَاءِ عَلَى حُقُوقِ الْآخَرِينَ أَوِ السُّكُوتِ الْمُؤَدِّي إِلَى إِضَاعَةِ الْحُقُوقِ.

الداء.

- ثانيا: أَنْ يُكْثِرَ مِنْ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ وَمُرَاجَعَتِهَا وَتَصْفِيَتَهَا مِنْ هَذَا

- ثَالِثًا: عَلَيْهِ أَنْ يَتَذَكَّرَ أَنَّ النِّعَمَ بِتَدْبِيرٍ وَتَقْدِيرٍ مِنَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ فَالرِّضَا بِمَا قَسَمَ اللهُ مِنْ عَلَامَاتِ الْإِيمَانِ، وَالْحَسَدُ يَتَنَافَى مَعَ الرِّضَا بِقَضَاءِ الله وَقَدَرِهِ. وَالله دَرُّ الْقَائِلِ: