دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤TAE
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
يَا حَاسِدالي عَلَى نِعْمَتِي أَتَدْرِي عَلَى مَنْ أَسَأْتَ الْأَدَبْ أَسَأْتَ عَلَى اللَّهُ فِي حُكْمِهِ لِأَنَّكَ لَمْ تَرْضَ لِي مَا وَهَبْ فَأَخْزَاكَ رَبِّي بِأَنْ زَادَنِي وَسَدَّ عَلَيْكَ وُجُوهَ الطَّلَبْ
- رابعا: يُمْكِنُ مُعَالَجَةُ هَذَا الدَّاءِ بِتَنْمِيَةِ النَّفْسِ عَلَى حُبُّ الْآخَرِينَ وَمُسَاعَدَتِهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْخَيْرِ مِثْلُ الَّذِينَ جَاءَ وَصْفُهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَالإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سبقونا بالايمن ولا تَجْعَل في قُلُوبِنَا غِلا للذينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ
رحيم (الحشر: 10.
3 - الكير
الْكِبْرُ مَرَضٌ بَاطِنِي تَظْهَرُ آثَارُهُ عَلَى سُلُوكِيَّاتِ صَاحِبِهِ وَحِينَ يَرَاهَا الرَّائِي يَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عَلَامَاتِ الْكِبْرِ وَظَوَاهِرِ الزَّهْوِ وَالْخيَلَاءِ، وَمِنْ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ إِظْهَارُ التَّرَفْعِ عَلَى النَّاسِ، وَحُبُّ التَّصَدُّرِ فِي الْمَجَالِسِ، والتَّبَخْتُرُ وَالْخيَلاءُ فِي الْمَشْيِ، وَالاِفْتِخَارُ بِالْآبَاءِ وَالاعْتِزَازُ بِالْأَنْسَابِ وَالإِشْمِتْزَازُ مِنْ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا، وَالاِسْتِخْفَافُ بِأَحْوَالِ الْفُقَرَاءِ وَالضُّعَفَاءِ وَانْتِظَارُ الْمَدْحِ وَالثَّنَاءِ عَلَى أَعْمَالِهِ … وَغَيْرُهَا مِنَ الْعَلَامَاتِ، وَحَقِيقَةُ الْكِيْرِ بَيْنَهَا الرَّسُولُ الْأَعْظَمُ - صَلَوَاتُ اللهَ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - بِقَوْلِهِ: الْكِبْرُ بَطْرُ الْحَقِّ (1) وَغَمْطُ النَّاسِ (2))، وَالْمُتَكَبِّرُ يَتَعَالَى عَنِ
(1) بَطْرُ الْحَقِّ: أَيْ دَفْعُهُ وَرَدُّهُ
(2) غَمْطُ النَّاسِ: أَي ازْدِرَاؤُهُمْ وَاحْتِفَارُهُمْ.