دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

دائل الاعتقاد عند الإباضية

385

اتباع الْحَقِّ وَيَحْتَفِرُ غَيْرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ بِازْدِرَاءِ، وَهُوَ نَاشِيٌّ عَنْ جَهْلٍ وَعَمَى، وَهُوَ صِفَةٌ ذَمِيمَةٌ حَرَّمَهَا الْإِسْلَامُ وَبَيَّنَ أَنَّ الْعِقَابَ الشَّدِيدَ يَكُونُ جَزَاءَ الْمُتَكَيّرِ وَالْحِرْمَانَ مِنَ الْجَنَّةِ وَثَوَابِهَا، وَجَاءَ الْتَحْذِيرُ مِنْهُ فِي آيَاتٍ كَثِيرَة، مِنْهَا:

أولا: الْكِبْرُ وَالتَّعَالي يُعْمِي عَنِ اتِّباع الْحَقِّ وَالانْصِيَاع لَهُ. قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِي عَايَتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَنٍ أَنهُم كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُل قَلبِ مُتَكَبَر جَبَّارٍ غافر: 35.

ثانيا: بُغْضُ اللهَ الْمُتَكَبِّرَ. قَالَ تَعَالَى: ولو ولا تصعر خدك للناس ولا نَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَأَغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ

لَصَوْتُ الْحَمِيرِ لقمان: 18 - 19.

ثالثًا: الْحِرْمَانُ مِنْ نَعِيمِ الْآخِرَةِ. قَالَ تَعَالَى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِيةُ لِلْمُتَّقِينَ الله القصص: 83، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّبِوِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الجُنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِيْرِ ". رابعًا: الطَّرْدُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ