دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

1386

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

وَسَلَّمَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ (1) مُسْتَكْبر ".

خَامِسًا: الْمُتَكَبِّرُ مُتَشَبِّهُ بِإِبْلِيسَ اللَّعِينِ حِينَمَا أَمَرَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بالاِمْتِثَالِ لِأَمْرِهِ وَالسُّجُودِ لِآدَمَ فَتَكَبَّرَ وَتَعَالَى عَلَى أَمْر رَبِّهِ مُتَعَلَّلًا وَمُعْتَقِدًا بِشَرَفِ الْمَادَّةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا. قَالَ تَعَالَى مُخيرًا عَنْهُ و قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير

خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} الأعراف: 12.

سَادِسًا: الكبيرُ عَاقِبَتُهُ وَخِيمَةٌ، وَالْقُرْآنُ الْكَرِيمُ يَحْكِي لَنَا نَماذِجَ مِنْ قَصَصِ الْمُتَكَرِينَ، فَقَارُونُ - مَثَلًا - فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الرِّزْقِ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ قَرُونَ كان من قوم موسى عَلَيْهِمْ وَانَيْنَهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوا بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذ قَالَ لَهُ قَوْمُه لا تفرح إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفرحين القصص: 76، وَلَكِنَّهُ طَغَى وَتَكَبَّرَ فَأَخَذَهُ اللهُ أَخْذَ عزيز مُقْتَدِرٍ. قَالَ تَعَالَى: {فَنَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كان لمد مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله وما كان من الْمُنتَصِرِينَ لا وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ ويكان الله يبسط الرزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ

(1) عَائِلٌ: أَيْ فَقِيرٌ.