دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

390

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

1 - حَقِيقَةُ التَّوْبَةِ:

التَّوْبَةُ: الرُّجُوعُ وَالْإِنابَةُ إِلَى اللَّهُ وَتَرْكُ مَعْصِيَتِهِ، يُقَالُ: تَابَ إِلَى اللَّه أَي رَجَعَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْهِ وَانْحِرَافِهِ، وَقَدِ

اتَّصَفَ الْحَقُّ - جَلَّ شَأْنُهُ - بِأَنَّهُ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَأَمَرَ الْعِبَادَ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ إِلَيْهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (النور: 31.

وَالتَّوْبَةُ هَا فَضْلَّ عَظِيمٌ وَمَثُوبَةٌ عِنْدَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - دَلَّتْ بِذَلِكَ

الآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ وَالنُّصُوصُ النَّبَوِيَّةُ، وَهِيَ تُحَقِّقُ:

أَوَّلا: مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ وَتَبْدِيلُ إِثْمِ السَّيِّئَاتِ إِلَى حَسَنَاتٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وامن وعمل صلحا ثم اهْتَدَى﴾ طه: 82، وَقَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهَا وَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ولا يزنون ومن يفعل ذالك يلق انا ما لا يُضَعَفْ لَهُ العذابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مهانا روح إلا من تاب و امن وعمل عملا صالحا فأولَيكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَةٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا صح ومن تاب وعمل

صَالِحًا فَإِنَّهُ يَنُوبُ إلَى اللهِ مابا (الفرقان: 68 - 71.

ثانيا: تَخْلِيَةُ سَبِيلِ الْأَسْرَى وَالْعَفْرُ عَنْهُمْ. قَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا أَنسَلَخَ الْأَشْهُرُ الحرم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ وَخُدُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ