دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

جَهْلِ أَبْنَائِهِ بِهِ وَتَقْصِيرِ عُلَمَائِهِ عَنْ تَبْلِيغِهِ وَاسْتَمَاتَةِ أَعْدَائِهِ فِي عَزْلِهِ عَنْ وَاقِعِ

الْحَيَاةِ.

وَجَاءَتِ الْأَدِلَّهُ الْكَثِيرَةُ مُبَيِّنَةٌ وُجُوبَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَهَذَا الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ بَالِغِ عَاقِلِ، كُلِّ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِهِ، وَلَا يُضَيعُ هَذَا الْوَاجِبَ إِلَّا مُضَيِّعٌ لِدِينِ الله، وَكُلُّ مَنِ اسْتَحَقَّ الطَّرْدَ مِنْ رَحْمَةِ الله، وَمِنَ الْأَدِلَّةِ الْمُبَيِّنَةِ هَذَا الْوَاجِبِ، مِنْهَا:

أَثْنَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى مَسْلَكِ الدَّعْوَةِ لِدِينِهِ، وَإِذَا أَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى عَمَلٍ وَجَبَ عَلَى النَّاسِ فِعْلُهُ. قَالَ تَعَالَى وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلقنها إلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّتْهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» فصلت:

35 - 33

2 بَيَّنَ اللهُ أَنَّ الْقِيَامَ بِهَذَا الْوَاجِبِ هُوَ مَسْلَكُ الصَّالِحِينَ. قَالَ تَعَالَى: لَيْسُوا سَوَاءٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَايَمَةٌ يَتْلُونَ وَايَاتِ اللَّهِ عاناة اليلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسرعون في الخيرات وَأُولَيكَ مِنَ الصَّلِحِينَ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ

والله عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِين آل عمران: 113 - 115.