دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤404
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
12 - الْأَمْرُ بِوُجُوبِ التَّذْكِيرِ. قَالَ تَعَالَى: لا وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين له الذاريات: 55، و قَالَ تَعَالَى: فَذَكِّرْ إِن نَفَعَتِ الذِّكْرَى د
الأعلى: 9. 13 - النَّصِيحَةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَام وَأَسَاسٌ يَقُومُ عَلَيْهَا الدِّينُ. قَالَ رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ .. ..... وَالْأَدِلَّهُ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الإِصْلَاح وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنكَرِ، فَما عَلَى الْمُسْلِمِ إِلَّا الْقِيَامُ بِوَاجِبِهِ وَحَمْلُ رِسَالَةِ الْإِسْلَامِ، بِتَذْكِيرِ الْغَافِلِ وَتَعْلِيمِ الْجَاهِلِ وَدَعْوَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَيَانِ حَقِيقَةِ الْإِسْلَامِ وَمَبَادِئِهِ الْقَوِيمَةِ.
ثَانِيَا الْأَسَالِيبُ المَثَالِيَّةُ لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ يُرْشِدُنَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ إِلَى الْأَسَالِيبِ المَثَالِيَّةِ لِدَعْوَةِ
النَّاسِ إِلَى دِينِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَمِنْ هَذِهِ الْأَسَالِيبِ:
-
اتِّباعُ الْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَالْمُجَادَلَةُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ في دَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَنَهْيهِمْ عَنِ الْمُنْكَرِ. قَالَ تَعَالَى: و ادع إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَحَدِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ له النحل: 125 وَمِنَ الْحِكْمَةِ مُرَاعَاةُ أَحْوَالِ المَدْعُوِّينَ وَظُرُوفِهِمْ وَالتَّلَطُّفُ مَعَهُمْ خِذْبِهِمْ نَحْوَ الْحَقِّ وَتَكُونُ