دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥405
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الْمَوْعِظَةُ يَسِيرَةٌ وَغَيْرَ مُلَّةٍ، وَالْمُجَادَلَهُ تَكُونُ وَفْقَ حِوَارٍ تَبَادُلي يَسْتَمِعُ مِنْ خِلَالِهِ الْمُحَاوِرُ إِلَى آرَاءِ وَأَفْكَارِ الْمَدْعُو وَيَدْعَمُ حُجَّتَهُ وَمُجَادَلَتَهُ بِالْأَدِلَّةِ وَالْبَرَاهِينِ الْمُعِينَةِ لَهُ عَلَى إِحْقَاقِ الْحَقِّ.
الدَّعْوَةُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ أَيْ بِلُغَتِهِمُ الَّتِي يَتَكَلَّمُونَ بِهَا لِكَيْ يَفْهَمُوا. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ، لِيُبين همَّ فَيُضِلُّ اللهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الله إبراهيم: 4، فَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفَصِيحَةِ، لِكَيْ يَعْقِلَهُ الْقَوْمُ الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمُ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ تَعَالَى: الرتلْكَ ابْتُ الْكِتَبِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنزَلْتَهُ قُرْهَانَا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يوسف: 1 - 2. وَلُغَةُ الْقَوْمِ فِي عَصْرِنَا تَدْفَعُ بِدُعَاةِ الْإِسْلَامِ إِلَى إِثْقَانِ عُلُومِ الْعَصْرِ وَتَسْخِيرِهَا لِمُخَاطَبَةِ النَّاسِ نَحْوَ الْخَيْرِ.
KAAM
دَفْعُ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ. قَالَ تَعَالَى: الله والذين صبروا ابتغاء وجه ربِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْتَهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَهُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أَوَلَيْكَ لَمْ عُقْبَى الدَّارِ) الرعد: 22، و قَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلوةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْتَهُمْ مِرا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَهُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَيْكَ لَمْ عُفْوَ الدَّارِ الرعد: 22، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةُ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ المؤمنون: 96، وَكَانَ مِنْ هَدْيِ الرَّسُولِ -
عبى