دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦دلائل الاعتقاد عند الإباضية
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَفْوُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ مِمَّا كَانَ هَذَا الْمَسْلَكِ أَثَرُهُ فِي اعْتِنَاقِ الْكَثِيرِينَ لِلْإِسْلَامِ.
4 - ضَرْبُ الْمَثَلِ بِشَمْرَةِ الْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَعَاقِبَةِ الْكَلِمَةِ الْخَبِيثَةِ. قَالَ تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّتْهَا
35
-
إلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّتْهَا إِلَّا ذُو حَظِّ عَظِيمٍ) فصلت: 34 وَضَرْبُ الْمَثَلِ يُقَرِّبُ صُورَةَ الْحَقِّ وَيُسَهُلُ عَلَى الْمَدْعُو فَهُمَهُ
وَاتَّبَاعَهُ.
لا
-5 صِدْقُ الْحَدِيثِ. قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَقَ بِهِ أولَيكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاهُ الْمُحْسِنِينَ (الزمر: 33 - 34 وَقَدْ عُرِفَ عَنِ الرَّسُولِ مُحَمَّدِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّهُ الصَّادِقُ الْأَمِينُ، مِمَّا كَانَ لَهُ أَثَرُهُ فِي ثِقَةِ النَّاسِ فِيمَا يَقُولُهُ هُمْ، وَمِنَ الصِّدْقِ الاِلْتِزَامُ بِمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ وَاجْتِنَابِ الْمُنْكَرِ وَالرِّيَبِ.
-6 الاِمْتِنَاعُ عَنْ إِثَارَةِ الْمَدْعُو إِذَا كَانَ هَذَا سَيُؤَدِّي إِلَى ضَرَرٍ أَكْبَرَ. قَالَ تَعَالَى: {وَلَا نَسُبُوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُوا اللَّهَ عدواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الله الأنعام: 108. فَأُسْلُوبُ إِثَارَةِ الْمَدْعُو