دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧دلائل الاعتقاد عند الإباضية -
يُؤَدِّي إِلَى التَّعَلُّقِ بِالْبَاطِلِ وَالدِّفَاعِ عَنْهُ، هَذَا يَنْبَغِي تَهْتَتُهُ لِتَقَبلِ الْحَقِّ، وَمَعَ مَعْرِفَتِهِ بِالْحَقِّ وَتَبَيْنِهِ إِيَّاهُ يَكْرَهُ الْبَاطِلَ تِلْقَاءِيًّا.
- الصَّبْرُ عَلَى أَذَى الْمَدْعُو مِنْ بَذَاءَةِ بِاللَّسَانِ أَوْ صَخَبٍ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبرك إلا بالله ولا تحزن
(127)
عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ
الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم تُحْسِنُونَ (النحل: 127 - 128، وَقَدْ صَبَرَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَتَحَمَّلَ أَذَاهُمْ، وَكَانَ ثَمْرَةُ صَيْرِهِ انْتِشَارَ الْإِسْلَامِ وَبُلُوغَهُ إِلَى آفَاقِ الْأَرْضِ شَرْقًا وَغَرْبًا.
الْحَدِيثُ وَالدَّعْوَةُ بِالْكَلَامِ الْحَسَنِ. قَالَ تَعَالَى: وَقُل لِعِبَادِى يقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَعُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ للإنسَنِ عَدُوا مُّبِينا) الإسراء: 53، وَخُصَّ أَهْلُ الْكِتَابِ بِالْمُجَادَلة بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ مَعَ بَيَانِ الْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمُ اتَّبَاعُهُ، وَإظْهَارِ الاعْتِرَازِ بِالْإِسْلَامِ دِينِ اللهُ الْقَوِيمِ وَصِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ. قَالَ تَعَالَى: و الله ووَلَا تُحَدِلُوا أَهْلَ الكِتب إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا وَامَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأَنزِلَ إِلَيْكُمْ
وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} العنكبوت: 46.
- تنويعُ الْأَسَالِيبِ وَتَكْرَارُ الْمُحَاوَلَاتِ بِطْرُقِ مُختلِفَةٍ فَقَدْ لَا يَنْفَعُ أسلوبٌ مُعَيَّنٌ عِنْدَ الْمَدْعُو وَيَنْفَعُهُ أُسْلُوبٌ آخَرُ، وَالنَّاسُ