دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

يَتَفَاوَتُونَ فِي الْقُدْرَاتِ وَالْفَهْم وَالانْفِعَالَاتِ. قَالَ تَعَالَى: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُم إِن يَشَأْ يَرْحَمَكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْتَكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلا) الإسراء: 54، وَلِهَذَا نَجِدُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيم أَسَالِيبَ مُتَنَوِّعَةٌ الْقَصَصُ وَضَرْبُ الْأَمْثَالِ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْي وَالْمُجْمَلُ وَالْمُفَصَّلُ وَالْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ وَالْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ … وَهَكَذَا مِنْ أَجْلِ مُرَاعَاةِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَتَفَاوُتِ قُدْرَاتِهِمْ فِي الْفَهْمِ.

-10 - تِلَاوَةُ الْآيَاتِ وَتَعْلِيمُ النَّاسِ مَا جَهِلُوهُ يُحَقِّقُ فَهْمَ النَّاسِ لِلْإِسْلَام وَيَدْفَعُهُمْ لِلتَّمَسُّكِ بِهِ، وَقَدْ كَانَ هَذَا هُوَ هَدْيَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى. اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ تَعَالَى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ وَ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ وَايَنِنَا وَيُزَكِيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ويعلمكم مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ال البقرة: 151. ذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ كِتَابُ هِدَايَةٍ، يَهْدِي مُسْتَمِعِيهِ إِلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقومُ الله الإسراء: 9. وَلِذَا فَإِنَّ عَلَى دُعَاةِ الْإِسْلَامِ الإِرْتِبَاطَ كَثِيرًا بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ حِفْظًا وَفَهْمَا ليَكُونَ أَبْلَغَ فِي تَوْجِيهِ النَّاسِ إِلَيْهِ.

11 - الْمُقَارَنَةُ بَيْنَ عَوَاقِبِ الشَّرِّ وَثَمْرَةِ الْخَيْرِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ. قَالَ تَعَالَى: لو الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَغْفِرَةٌ مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة: 268، وَهَكَذَا الْمُقَارَنَةُ