دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

دائل الاعتقاد عند الإباضية

-12

بَيْنَ مَصِيرِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الجنَّةُ أَوِ النَّارُ، وَبَيْنَ فَضْل الْعِلْمِ وَعَاقِبَةِ الْجُهْلِ … وَهَكَذَا، وَلِذَا فَإِنَّ عَلَى دُعَاةِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَكُونُوا عَلَى دِرَايَةٍ بِمُسْتَجَدَّاتِ الحَيَاةِ الَّتِي يَعِيشُونَهَا وَعَلَى بَصِيرَة بِوَاقِع ظُلُماتِ الاِنْحِلَالِ وَالاِنْحِرَافِ الَّذِي عَمَّتْ بَلْوَاهُ أَرْجَاءَ الْأَرْضِ

فَيَحْذَرُوا مِنْ عَوَاقِبِهِ وَظُلُمَاتِهِ وَآثَارِهِ السَّيِّئَةِ.

حِكَايَةُ أَحْوَالِ النَّاسِ وَقَصَصِ الْمَاضِينَ وَمَوَاقِفِ الْآخَرِينَ فَفِيهَا الْعِبْرَةُ وَالْمَوْعِظَةُ وَالتَّأْثِيرُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الأعراف: 176، وَقَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الأَلْبَبُ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ له يوسف: 111، وَيَنْبَغِي اتَّبَاعُ أَحْسَنِ الْقَصَصِ وَالْأَسْلُوبِ الْأَمْثَلِ حِكَايَتِهَا. قَالَ تَعَالَى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَفِلِينَ» يوسف: 3.

13 - التَّذْكِيرُ بِنِعَمِ اللهَ وَفَضَائِلِهِ، هَذِهِ النَّعَمُ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، وَقَدْ خَاطَبَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ نِسَاءَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُذَكَّرًا هُنَّ بِنِعَمِ اللَّهُ وَفَضْلِهِ عَلَيْهِنَّ قَالَ تَعَالَى: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من انت الله والحكمة إن الله كان لطيفا خَبِيرًا الله الأحزاب: 34، وَقَالَ