دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤١٠دلائل الاعتقاد عند الإباضية
تَعَالَى مُذَكَّرًا الْمُسْلِمِينَ فَضْلَ نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ وَمَا حَقَّقَهُ فِيهِمْ مِنْ تَآخِ وَتَرَابُطٍ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَنَةَ وَالإنجيل آل عمران: 3، وَخَاطَبَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ أَهْلَ الْكِتَابِ مُذَكَّرًا هُمْ فَضَائِلَهُ عَلَيْهِمْ، لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ وَيَتَّبِعُونَ الْحَقِّ قَالَ تَعَالَى: {يَنبَنِي إِسْرَويلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَلْتُكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ الله البقرة: 47.
14 - إِيرَادُ الْحَجَجِ وَالْبَرَاهِينِ. قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنَا الْأَسْلُوبَ الَّذِي اتَّبَعَهُ سَيِّدُنَا عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعَ قَوْمِهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَتِ قَالَ قَدْ جِسْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيْنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ الله الزخرف: 63.
15 عَدَمُ مُشَارَكَةِ أَهْلِ الْفَسَادِ فِي ضَلَالِهِمْ، وَنُصْحُهُمْ عَنِ الْخَوْضِ فِي الْمُنْكَرِ الَّذِي يَخُوضُونَ فِيهِ، وَالابْتِعَادُ عَنْ مجالستهم، وَالْإعْرَاضُ عَنْهُمْ، وَفِي هَذَا تَنْبِيهُ هُمْ بِأَنَّ فِعْلَهُمْ ضَلَالٌ وَانْحِرَافٌ. قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي وَآتِنَا فَأَعْرِضْ عنهم حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ، وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا نَقْعُدُ بعد الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ) الأنعام: 68.
وَالْأَسَالِيبُ كَثِيرَةٌ وَعَلَى الْمُسْلِمِ الْأَخْذُ وَالاِسْتِعَانَةُ بِالْأَصْلَحَ في الله، وَلَهُ فَضْلُ عمله الصالح وَثَوَابُهُ وعليه أن يُكَيِّفُ نَفْسَهُ مَعَ
تَبْلِيغِ دِينِ
الْمَوْقِفِ الْمُنَاسِبِ فِي الْمَكَانِ الْمُنَاسِبِ، وَابْتِكَارُ الْجَدِيدِ مِنَ الْأَسَالِيبِ