دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

412

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ثَمَرَاتٍ جَلِيلَةٌ وَعَظِيمَةٌ، مِنْهَا: -1 - الْقَضَاءُ عَلَى الْفَسَادِ وَالانْحِرَافِ أَوِ التَّقْلِيلُ مِنْ طُغْيَانِهِ وَعُمُومِ بَلايَاهُ قَالَ تَعَالَى: وَتَرَى كَثِيرًا مِّنهُم يُسَرِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِلْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لَوْلَا يَنهَنهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ والأخبار عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السحت لبس ما كانوا

يَصْنَعُونَ المائدة: 62 - 63.

- الحِفْظُ مِنَ الهَلَاكِ قَالَ تَعَالَى: له وما كان ربك ليهلك الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ه: هود: 117.

- - عَزَّ

اسْتِجَابَةُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الله عَجَلَ - وَتَضْيِيعُ هَذَا الْوَاجِبِ

سَبَبٌ لِلْحِرْمَانِ مِن اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ. قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَعُمَّكُمْ بِعِقَابِهِ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ".

تَكَاتُفُ الْمُجْتَمَعِ وَتَرَابُطُهُ وَتَعَاوُنُهُ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَإِقَامَتُهُ لِشَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَهَذَا يُؤَدِّي إِلَى ازْدِهَارِ الْمُجْتَمَعِ. قَالَ

C

تَعَالَى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوَلَيْكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عزيز حَكِيمٌ} النوبة: 71، وَالشَّيْطَانُ يَحْرِصُ عَلَى بَدْرِ الشَّقَاقِ وَالنَّزَاعِ بَيْنَ النَّاسِ، وَلِذَلِكَ حَذْرَ اللَّهُ مِنْ مَكَائِدِهِ، وَنَبَّهَ عَلَى