دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

دلائل الاعتقاد عند الإباضية |

الظهور:

417

أعْلَى مَرَاتِبِ التَّمْكِينِ، وَفِيهَا يَسْتَطِيعُ الْمُسْلِمُونَ تَطبيق أحكام الْإِسْلَامِ وَالْحُكْمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِقَامَةَ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَنَا، وَتَسْخِيرَ الطَّاقَاتِ لِتَحْقِيقِ الْعِزَّةِ لِلْإِسْلَام وَتَعْيِينَ الْأَكْفَاءِ فِي الْمَنَاصِبِ وَالْمَهَامٌ وَتَطْبِيقَ الْعَدْلِ وَنُصْرَةَ الْمَظْلُومِ وَرَدْعَ الظَّالِم وَمُعَاقَبَةَ أَصْحَابِ الْجَرَائِم وَفْقَ حُكْم الله الْمُنَزَّلِ مِنْ قَطْعِ يَدِ السَّارِقِ وَرَجمَ الزَّانِي الْمُحْصَنِ وَقِتَالِ الْمُشْرِكَ أَوِ الْبَاغِي أَوِ الْمُحَارِبِ لِدِينِ الْإِسْلَام وَأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَوَضْعِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَأَخْذِ الْجُزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِمَّنْ هُمْ تَحْتَ حِمَايَةِ دَوْلَةِ الْإِسْلَامِ. قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ وَأَعْمَالِ الْقَائِمِينَ عَلَيْهَا الَّذِينَ إِن تَكَتَهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصلوة واتَوُا الزَّكَوةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَقِبَةُ الأمور الي الحج: 41. وَيُبَايِعُ الْمُسْلِمُونَ الْإِمَامَ الْعَدْلَ الْعَالِمِ الْوَرِعَ الْفَطِنَ الْمَشْهُودَ لَهُ بِالصَّلَاحِ وَالاِسْتِقَامَةِ وَيَكُونُ اخْتِيَارُهُ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الْحَلِ وَالْعَقْدِ مِمَّنْ عُرِفُوا بِالْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ وَالْوَرَعِ فَهُمْ لَا يَخْتَارُونَ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ يَرَوْنَهُ أَصْلَحَ لَهُمْ وَأَنْفَعَ لِإِدَارَةِ شُؤُونِ الْمُسْلِمِينَ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، وَقَدْ مَثَلَ الْعُلَماءُ هِذِهِ الْمَرْحَلَةِ بِالْعَهْدِ الْمَدَنِي كَما مَثَلُوا لَهُ بِحَالِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَبِحَالِ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ فِي الدَّوْلَةِ الرُّسْتَمِيَّةِ وَأَئِمَّةِ الْعَدْلِ فِي عُمانَ عَلَى

فَتَرَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ مِنْ سِيرَتُهُمْ وَمَسْلَكُهُمُ الْقَوِيمُ مَبْسُوطٌ فِي كُتُبِ التَّارِيخ

(1)

(1) نماذجُ مِنْ سِيرِ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ: انْظُرْ: تُحْفَةَ الْأَعْيَانِ بِسِيرَةِ أَهْلِ عُمانَ، لِلْإِمَامِ الْمُحَقِّقِ المُؤَرّخ نُورِ الدِّينِ عَبْدِ الله بْنِ حُمَيْدٍ

السَّالِمِي رَحِمَهُ الله وَالْكِتَابُ مَطْبُوعٌ عَشَرَاتِ الطَّبَعَاتِ وَمُتَدَاوَلٌ.