دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤١٨4418
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
يتَبَيَّنُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُجْتَمَعَ الْإِسْلَامِيٌّ يَتَأَقْلَمُ مَعَ الْوَاقِعِ وَالظُّرُوفِ فِي الشَّدَائِدِ وَالضَّعْفِ وَفِي حَالَةِ الْقُوَّةِ وَالتَّمْكِينِ، وَعُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ وَهَكَذَا سَاسَةُ الْمُسْلِمِينَ يَقَعُ عَلَى أَعْنَاقِهِمُ الْوُصُولُ بِمُجْتَمَعَاتِهِمْ إِلَى بَرِّ الْأَمَانِ وَنُصْرَةُ الدِّينِ وَالدَّعْوَةُ إِلَيْهِ، وَالسُّلُوكُ بِالنَّاسِ الْمَسَالِكَ الْقَوِيمَةَ، الْمُحَقِّقَةَ لِعِزَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَمْنِ النَّاسِ وَسَعَادَتِهِمْ وَخَيْرِهِمْ.
رَابعًا: مَسَالِكُ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فِي دَعْوَةِ أَقْوَامِهِمْ:
لَقَدْ قَصَّ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ كَثِيرًا مِنَ الْقَصَصِ مِنْ مَوَاقِفِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَعَ أَقْوَامِهِمْ وَحِرْصِ هَؤُلَاءِ الرُّسُلِ عَلَى تَبْلِيغِ دَعْوَةِ الله وَصَبْرِهِمْ فِي سَبِيلِهَا وَاتَّبَاعِهِمْ يُخْتَلَفِ الْأَسَالِيبِ الْمُعِينَةِ لِفَهم دَعْوَتِهِمْ وَقَبُوهَا وَمِنْ هَذِهِ النماذج وَالْقَصَصِ الْقُرْآنِيَّةِ:
-1 - الْفَوَائِدُ الْمُسْتَنْبَطَةُ مِنْ سِيرَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ قَوْمِهِ: سِيرَةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ تُعْطِي الرَّاغِبَ فِي سُلُوكِ مَسْلَكِهِ الْقَوِيمِ دُرُوسًا عَظِيمَةٌ وَتُضِيءُ لَهُ دَرْبَهُ فِي تَبليغ دِينِ اللَّهَ وَمِنْ هَذِهِ الدُّرُوسِ
وَالْفَوَائِدِ:
-1 حِرْصُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى تَبْلِيغِ دِينِ اللَّهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى ذلِكَ بِالرَّغْمِ مِنَ الْإِصْرَارِ وَالتَّكْذِيبِ وَالْعِنَادِ الَّذِي لَاقَاهُ. وَقَدِ اجْتَهَدَ فِي دَعْوَةِ قَوْمِهِ إِلَى التَّوْحِيدِ وَبَقِيَ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ)