دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

420

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

اتَّبَاعُ مُختلفِ الْوَسَائِلِ وَالْأَسَالِيبِ فِي إِيصَالِ دَعْوَةِ الْحَقِّ،

وَتَرْغِيبُ الْمَدْعُوِّينَ إِلَى الْحَقِّ، وَبَيَانُ فَضْلِ اتِّباع الْحَقِّ. يَكْشِفُ لَنَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ مِنْ وَسَائِلِ الْإِقْنَاعِ وَالتَّرْغِيبِ الَّذِي اتَّبَعَهُ وَالاجْتِهَادِ الَّذِي بَذَلَهُ مَعَ قَوْمِهِ. قَالَ تَعَالَى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا فلم يزدهم دعاوى إلا فرارا و واني كلما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا

أَصَبْعَهُمْ فِي مَاذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتَكْبَارًا ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنَتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ هَمْ إِسْرَارًا فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبِّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وبنين ويجعل لكم جَنَّتٍ وَيَجْعَل لَكُمْ أَنْهَرا نوح: 5 - 12، وَكَانَ مِنْ أَسْلُوبِهِ مَعَهُمْ أَنَّهُ كَانَ يُوَجِّهُ أَبْصَارَهُمْ وَعُقُوهُمْ إِلَى مَظَاهِرِ قُدْرَةِ اللَّهَ فِي الْوُجُودِ. قَالَ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا {أَلَمْ

10

وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا لا والله أَنبتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نباتا ال ثم يعيدكم فيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا لا والله جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا لا فجَاجا نوح: 15 - 20. -4 الإِنْهامُ بِالْبَاطِلِ وَسُخْرِيَةُ الْمُسْتَهْزِئِينَ وَالتَّهْدِيدُ بِالْقَتْلِ لَمْ يُثْنِيَاهُ عَنْ تَبْلِيغِ دِينِ الله. قَالَ تَعَالَى كَاشِفًا جَانِبًا مِنْ حُوَارِهِ مَعَهُمْ وقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَبِّكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ قَالَ

يَقَومِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ لا ابلِغُكُمْ رِسَلَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُم وأعلم من الله ما لا