دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢دلائل الاعتقاد عند الإباضية
- الاسْتِعَانَهُ بِالله وَالدُّعَاءُ عَلَى الْمُصِرِّينَ الْمُعَانِدِينَ وَمَنْ لَا يُرْجَى إِيمَانُهُ، وَالْعِنَادُ وَالتَّكَبُرُ حَالَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اتَّبَاعِ الْحَقِّ، وَمَا كَانَ مِنْهُ إِلَّا أَنْ دَعَا عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ أَقَامَ عَلَيْهِمُ الْحُجَجَ الْكَثِيرَةَ وَالْبَرَاهِينَ الْوَاضِحَةَ عَلَى صِدْقِ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ. قَالَ تعالى: و وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا نَذَر عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الكَفِرِينَ دَيَّارا إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادك ولا يلدوا إلا فاجرا
كفارا نوح: 26 - 27.
الاعْتِزَازُ بِدِينِ الْإِسْلَامِ الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ وَالنَّبَاتُ عَلَيْهِ بِالرَّغْمِ مِنْ كَثْرَةِ الْمُعَارِضِينَ لَهُ وَالْمُخَالِفِينَ لَمِنْهَجِهِ. قَالَ تَعَالَى:
رض التكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
و فإن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} يونس: 72.
- الْيَقِينُ بِأَنَّ النَّصْرَ وَالتَّابِيدَ الْإِليَّ يَتَحَقَّقُ لَنْ يَنْصُرُ دِينَ اللَّهَ وَيَتَّبِعُ مَنْهَجَهُ الْقَوِيمَ وَبِالتَّالِي وَاصَلَ نُوحٌ بِنَاءَ السَّفِينَةِ وَاجْتَهَدَ هُوَ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ لِإِكْمَالِهَا بِالرَّغْمِ مِنْ سُخْرِيَةِ وَاسْتِهْزَاءِ
الْمُسْتَهْزِئِينَ.
ل عُقُوبَةُ الله بِكُلِّ مُكَذِّب مُعَانِدٍ مُصِرٌ عَلَى ضَلَالِهِ وَانْحِرَافِهِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ فَاللَّهُ يُمْهِلُ وَلَا يَغْفُلُ عَنْ أَحَدٍ، وَكَشَفَ اللهُ لَهُ حَقِيقَتَهُمْ وَأَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ قَالَ تَعَالَى: و أوحى إلى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ
422