دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

-

425

وَالتَّكْذِيبِ مِنْ قِبَلِ قَوْمِهِ الَّذِينَ أَلِفُوا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ وَسَخِرُوا مِنْهُ وَوَصَفُوهُ بِالسَّفَاهَةِ. قَالَ تَعَالَى: قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرنك في سَفَاهَةٍ

وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِن الكاذبين بين الأعراف: 66 (1).

الاجْتِهَادُ فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ، وَقَدِ اجْتَهَدَ هُودٌ فِي دَعْوَةِ قَوْمِهِ وَبَيَّنَ لَهُمْ عَاقِبَةَ تَكْذِيبِهِمْ وَنَوَّعَ فِي أَسَالِيبِ مُخاطَبَةِ قَوْمِهِ؛ لِأَنَّ تَنْويعَ الْأَسَالِيبِ وَالتَّحْذِيرَ وَالْإِنْدَارَ وَالنَّبَاتَ عَلَى الْحَقِّ كُلُّها مِنْ عَوَامِلِ نَجَاحِ الدَّاعِيَةِ فِي تَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ. وَمِنْ هَذِهِ الْأَسَالِيبِ الَّتِي

اتَّبَعَهَا:

أَوَّلا: الْأَمْرُ بِتَقْوَى اللَّهَ وَطَاعَتِهِ وَالتَّذْكِيرُ بِنِعَمِ اللَّهَ قَالَ تَعَالَى: فاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ) أَمَدَّكُم بِأَنْعَمٍ وَبَنِينَ وَجَنَّتٍ وَعُيُون إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عذاب يوم عظيم الله الشعراء: 131 - 135، وَقَالَ تَعَالَى: أَوَعَبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ من ربكم على رجل بينكم ليُنذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَومِ نوح وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَضْعَةٌ فَاذْكُرُوا وَالَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ

تُفْلِحُونَ) الأعراف: 69.

(1) سُورَةُ الْأَعْرَافِ: 66